الصفحة 159 من 223

م. ص. ترك الحسن كناية عن التعلق بجمال الرحمن. فالجمال الحسي فان أمّا الجمال الروحاني فباق.

لي حبيب أراك فيه معنّى، ... عزّ غيري، وفيه، معنى، أراكا (1)

... إن تولّى على النّفوس تولّى، ... أو تجلّى يستعبد النّساكا (2)

... فيه عوّضت عن هداي ضلالا، ... ورشادي غيّا، وستري انهتاكا (3)

... وحدّ القلب حبّه، فالتفاتي ... لك شرك، ولا أرى الإشراكا (4)

... يا أخا العذل فيمن الحسن، مثلي ... هام وجدا به، عدمت أخاكا (5)

... لو رأيت الذي سباني فيه ... من جمال، ولن تراه، سباكا (6)

... ومتى لاح لي اغتفرت سهادي، ... ولعينيّ، قلت: هذا بذاكا (7)

(1) المعنّى: المريض.

(2) تولى: استولى وتسلط. تولى الثانية: أعرض. النساك: العابدون.

م. ص. تجلى كناية عن ظهور النور الإلهي في صدور العارفين.

(3) رشادي: هدايتي. انتهاك الستر: كشفه.

م. ص. الهدى هدى النفس بعينها وهو غواية ما لم تهتد بأمر الخالق.

(4) التفاني: الموت والفناء في الحبيب.

م. ص. وحد القلب حبّه دليل على وحدانية الخالق والتعلق به لأن الانشغال بغيره يعتبر كفرا وشركا بوحدانيته.

(5) أخ العذل: اللائم. هام: أحب وهنا سار على غير هدى.

م. ص. عدم المؤاخاة كناية عن تصنيف البشر بين الجاهلين والعارفين.

(6) سباني: اسرني بسحره.

م. ص. في البيت إشارة إلى الآية {فَأَغْشَيْنََاهُمْ فَهُمْ لََا يُبْصِرُونَ} فالأعمى لا يرى البدر حتى ولو كان كاملا.

(7) السهاد: مفارقة النوم.

م. ص. إن السهاد والسهر للََّه تعالى هو من اللذة بمكان يعادل النوم معدم النوم طلبا للََّه يعادل راحة الجسد. مقوله هذا كناية عن لذة رؤية المحبوب الحقيقي الذي لاح له وقوله ذاك كناية عن الألم الذي حصله من جرّاء سهره.

والحمد للََّه رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت