م. ص. الدياجي كناية عن المظاهر الكونية باعتبار نظر أهل الغفلة والاحتجاب إليها. ولنا كناية عن معشر العارفين والأولياء الصالحين. والغر كناية عن اشراق النفوس بنوره.
ومتى غبت ظاهرا عن عياني، ... ألفه، نحو باطني، ألقاكا (1)
... أهل بدر ركب، سريت بليل، ... فيه، بل سار في نهار ضياكا (2)
... واقتباس الأنوار من ظاهري ... غير عجيب، وباطني مأواكا (3)
... يعبق المسك، حيثما ذكر اسمي، ... منذ ناديتني أقبّل فاكا (4)
... ويضوع العبير في كلّ ناد، ... وهو ذكر، معبّر عن شذاكا (5)
... قال لي حسن كلّ شيء تجلّى: ... بي تملّى! فقلت: قصدي وراكا (6)
(1) عياني: مشاهدتي. ألفه: أجده.
المعنى مهما ابتعدت عن ناظري فأنت موجود في داخلي وكياني والخطاب إلى المحبوب الحقيقي.
(2) الركب: راكبو الإبل المستعدون للسفر. سريت: مشيت ليلا.
م. ص. أهل بدر أصحاب الغزوة المشهورة وهم كناية عن العارفين بالله وأمره.
والركب إشارة إلى الآية الكريمة {وَلَقَدْ كَرَّمْنََا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنََاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}
والضياء كناية عن انكشاف نور التجلي للأولياء العارفين.
(3) معنى البيت ان ظهر الضياء على ملامحي فلا عجب في ذلك لأن مأواك في قلبي ولا بد ان يفيض باطني على ظاهري من نورك.
م. ص. في البيت إشارة إلى قول الرسول (صلّى اللََّه عليه وسلّم) «ما وسعني سماواتي ولا أرضي ووسعني قلب عبدي المؤمن» .
(4) يعبق: يفوح وينتشر. فاك: فمك.
م. ص. فاك كناية عن مصدر الكلام الإلهي والتقبيل كناية عن كشف الذات لحقيقة الوجود الحق.
(5) يضوع: ينتشر. النادي. مكان اجتماع القوم. الذكر: الصيت.
م. ص: العبير كناية عن مجموع الصفات والأسماء الإلهية.
(6) تجلي: ظهر جليا وواضحا. تملّى: تمنع وتحصن. وراك: وراءك.
معنى البيت ان الحسن قال لي تحصن بي فقلت له ان غايتي هي أبعد منك فاخدع بزينتك غيري.
م. ص. ترك الحسن كناية عن التعلق بجمال الرحمن. فالجمال الحسي فان أمّا الجمال الروحاني فباق.
لي حبيب أراك فيه معنّى، ... عزّ غيري، وفيه، معنى، أراكا (1)
... إن تولّى على النّفوس تولّى، ... أو تجلّى يستعبد النّساكا (2)
... فيه عوّضت عن هداي ضلالا، ... ورشادي غيّا، وستري انهتاكا (3)
... وحدّ القلب حبّه، فالتفاتي ... لك شرك، ولا أرى الإشراكا (4)
... يا أخا العذل فيمن الحسن، مثلي ... هام وجدا به، عدمت أخاكا (5)
... لو رأيت الذي سباني فيه ... من جمال، ولن تراه، سباكا (6)
... ومتى لاح لي اغتفرت سهادي، ... ولعينيّ، قلت: هذا بذاكا (7)