م. ص. العاشقون كناية عن أهل المحبة الإلهية. والمرء يحشر على ما مات عليه واللواء كناية عن الروح والملاح كناية عن التجليات الربانية والروح في آخر البيت كناية عن روح اللََّه الأعظم.
ما ثناني عنك الضّنى، فبماذا، ... يا مليح، الدّلال عني ثناكا (1)
... لك قرب منّي ببعدك عنّي، ... وحنوّ وجدته في جفاكا (2)
... علّم الشّوق مقلتي سهر اللّيل ... ، فصارت، من غير نوم، تراكا (3)
... حبّذا ليلة بها صدت إسراك ... ، وكان السّهاد لي أشراكا (4)
... ناب بدر التّمام طيف محيّاك ... ، لطرفي بيقظتي، إذ حكاكا (5)
... فتراءيت في سواك لعين ... بك، قرّت، وما رأيت سواكا (6)
... وكذاك الخليل قلّب قبلي ... طرفه، حين راقب الأفلاكا (7)
... فالدّياجي لنا بك الآن غرّ، ... حيث أهديت لي هدى من سناكا (8)
(1) الثناء: المديح. الضنا: المرض. ثناك: امالك عني أو أبعدك.
م. ص. الدلال كناية عن امتناع بعض المظاهر عنه وإقبال بعضها عليه والضنا كناية عن تعب الجسد في حبّ اللََّه تعالى.
(2) الحنو: المحبة. الجفاء: الصد.
م. ص. القرب كناية عن الاتصال الروحي بين العبد وخالقه والبعد كناية عن عدم مناسبة المخلوق للخالق.
(3) في البيت تأكيد لاجتماع الحواس ورد الإدراك كله إلى القلب.
م. ص. ان صاحب المحبة الإلهية إذا مرض وفني في محبة الخالق اجتمعت حواسه في قلبه.
(4) صدت: اصطدت وهنا بمعنى ترقبت. اسراك: اسرارك مخففة والإسراء السير في الليل. السهاد: عدم النوم والأرق. الإشراك مفردها الشرك بفتح الراء وهو الفخ.
م. ص. صيد الإسراء هو السهر للعبادة ولتحصيل معنى التجلي الإلهي.
(5) ناب: حل محل. بدر التمام: القمر في ليلته الرابعة عشرة. الطيف: الخيال.
م. ص. بدر التمام: كناية عن الإنسان الكامل الظاهر عليه نور الوجود وطيف المحيا كناية عن ظهور وجه الحق تعالى.
(6) م. ص. تراءيت كناية عن ظهور تجليات الخالق في الصور الحسية.
(7) الخليل: سيدنا إبراهيم (ع) . الطرف: النظر. الأفلاك: النجوم م. ص. في البيت إشارة إلى مراقبة النبي إبراهيم الخليل (ع) للنجوم بحثا عن ربه إلى ان منّ اللََّه عليه بالتجلي {وَكَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} .
(8) الدياجي: الظلمات. الغر: البيضاء. السنا: الضياء.
م. ص. الدياجي كناية عن المظاهر الكونية باعتبار نظر أهل الغفلة والاحتجاب إليها. ولنا كناية عن معشر العارفين والأولياء الصالحين. والغر كناية عن اشراق النفوس بنوره.
ومتى غبت ظاهرا عن عياني، ... ألفه، نحو باطني، ألقاكا (1)
... أهل بدر ركب، سريت بليل، ... فيه، بل سار في نهار ضياكا (2)
... واقتباس الأنوار من ظاهري ... غير عجيب، وباطني مأواكا (3)
... يعبق المسك، حيثما ذكر اسمي، ... منذ ناديتني أقبّل فاكا (4)
... ويضوع العبير في كلّ ناد، ... وهو ذكر، معبّر عن شذاكا (5)
... قال لي حسن كلّ شيء تجلّى: ... بي تملّى! فقلت: قصدي وراكا (6)