(9) معنى البيت: لم أنس هواك كما افترى المرجفون لأني عشقتك بحشاي وليس بأحشائهم.
كيف أسلو، ومقلتي كلّما لا ... ح، بريق، تلفّتت للقاكا (1)
... إن تبسّمت تحت ضوء لثام، ... أو تنسّمت الرّيح من أنباكا (2)
... طبت نفسا إذ لاح صبح ثناياك ... ، لعيني، وفاح طيب شذاكا (3)
... كلّ من في حماك يهواك، لكن ... أنا وحدي بكلّ من في حماكا (4)
... فيك معنى حلّاك في عين عقلي، ... وبه ناظري معنّى حلاكا (5)
... فقت أهل الجمال، حسنا، وحسنى، ... فبهم فاقة إلى معناكا (6)
... يحشر العاشقون تحت لوائي، ... وجميع الملاح تحت لواكا (7)
(1) المقلة: العين. بريق: تصغير برق والبرق معروف.
(2) اللثام: غطاء الوجه. تنسمت: أرسلت نسيما خفيفا. انباك: انباؤك مخففة بمعنى اخبارك.
م. ص. التبسم كناية عن انكشاف أسماء اللََّه تعالى وصفاته العليا واللثام كناية عن الصور الحسية والمعنوية وضوء اللثام كناية عن نور الوجود.
(3) الثنايا: مقدم الأسنان وقد شبهها بالصبح لبياضها. فاح: انتشر. الشذا: الرائحة الطيبة.
م. ص. صبح ثناياك كناية عن انوار الحق المشرقة والشذا كناية عن العلوم والمعارف الربانية.
(4) حماك: رزقك. يهواك: يحبك.
م. ص. الحمى كناية عن تقوى اللََّه تعالى وعن مقام الورع وقوله أنا وحدي دليل على تفرده بين العارفين المنسوبين بالمعرفة إلى الخالق والتفرد دليل الشكر فهو يذكر نعمة اللََّه {وَأَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} .
(5) المعنى الصوفي: الخطاب للمحبوب الحقيقي وهو اللََّه سبحانه وتعالى والمعنى كناية عما يظهر من مفهوم تجلياته على العقول. والمعنّى المريض والمرض كناية عن الانشغال بالصفات العلية والأسماء الربانية.
(6) فقت: علوت والحسنى: إعطاء الإحسان والمعاملة به. الفاقة: الحاجة.
م. ص. أهل الجمال كناية عن أصحاب القلوب العامرة بمحبة اللََّه والفاقة إلى المعنى كناية عن التجليات في القلوب المعمورة بمحبة اللََّه.
(7) يحشر: يجمع. اللواء: الراية. الملاح: الحسان.
م. ص. العاشقون كناية عن أهل المحبة الإلهية. والمرء يحشر على ما مات عليه واللواء كناية عن الروح والملاح كناية عن التجليات الربانية والروح في آخر البيت كناية عن روح اللََّه الأعظم.
ما ثناني عنك الضّنى، فبماذا، ... يا مليح، الدّلال عني ثناكا (1)
... لك قرب منّي ببعدك عنّي، ... وحنوّ وجدته في جفاكا (2)
... علّم الشّوق مقلتي سهر اللّيل ... ، فصارت، من غير نوم، تراكا (3)
... حبّذا ليلة بها صدت إسراك ... ، وكان السّهاد لي أشراكا (4)
... ناب بدر التّمام طيف محيّاك ... ، لطرفي بيقظتي، إذ حكاكا (5)
... فتراءيت في سواك لعين ... بك، قرّت، وما رأيت سواكا (6)
... وكذاك الخليل قلّب قبلي ... طرفه، حين راقب الأفلاكا (7)
... فالدّياجي لنا بك الآن غرّ، ... حيث أهديت لي هدى من سناكا (8)