م. ص. بعث السعادة كناية عن السعادة الدنيوية التي يرغب فيها الغافلون. وبيعها كناية عن ترك هذه اللذة الدنيوية والالتفات إلى امر الخالق تعالى.
وقلت لرشدي والتنسّك، والتّقى، ... تخلّوا، وما بيني وبين الهوى خلّوا (1)
... وفرّغت قلبي عن وجودي، مخلصا، ... لعلّي في شغلي بها، معها أخلو (2)
... ومن أجلها، أسعى لمن بيننا سعى، ... وأعدو، ولا أعدو لمن دأبه العذل (3)
... فأرتاح للواشين بيني وبينها ... لتعلم ما ألقى، وما عندها جهل (4)
... وأصبو (5) إلى العذّال، حبّا لذكرها ... وكلّي، إن حدّثتهم ألسن تتلو (6)
... تخالفت الأقوال فينا، تباينا، ... برحم ظنون، بيننا، ما لها أصل (7)
... فشنّع قوم بالوصال، ولم تصل ... وارجف بالسّلوان قوم، ولم أسل (8)
(1) الرشد: الهداية. النسك: العبادة. خلّوا: اتركوا.
م. ص. اتركوني مع العشق الإلهي ولا تدخلوا في هذه الموالح ودعوني أعالج سبل الهوى واسلك طريق الحقائق.
(2) فرغت قلبي: أخليته. أخلو: انفرد.
م. ص. فراغ القلب كناية عن التوجه لأمر اللََّه وترك كل امر سواه. وأخلوا كناية عن الخلوة التي يقضيها أهل اللََّه وينقطعون فيها للعبادة.
(3) أسعى: أمشي. سعى: قام بمسعى الصلح. أعدو: أسير مسرعا. دأبه: غايته.
العذل: اللوم.
م. ص. الكلام عن المحبوبة الحقيقية. والسعي كناية عن عمل الخير.
(4) الواشون: المفسدون.
م. ص. قوله ارتاح كناية عن الراحة والنشاط لممارسة أعمال اللََّه تعالى وما عندها جهل يقصد المحبوبة الحقيقية فهي عالمة بعلمها القديم.
(5) أصبو: أشتاق. العذال مفردها العاذل وهو اللائم.
م. ص. مقام المحبة محجوب دائما عن المحب فالمحب دائما يتقرب من الحبيبة وهي لعزتها وعظمتها وصعوبة الوصول إليها تحتجب عن طالبيها.
(6) تتلو: تتحدث بسيرتها.
(7) التباين: الاختلاف في الأقوال. رجم الظنون: القذف بالأقوال الكاذبة.
م. ص. ما لها أصل كناية عن أقوال الواشين الكاذبة حيث يتناولون اعمال المؤمن بألسنتهم السليطة.
(8) شنع: أذاع الأخبار السيئة. أرجف: كذّب. السلوان: النسيان. لم اسل: لم انس.
م. ص. المشنعون كناية عن طائفة الناس الغافلين عن معرفة اللََّه الذين يظنون ان المخلوق يصل إلى ادراك الخالق.