م. ص. أن جسمي لشدة ضعفه صار رقيقا شفافا تظهر الأسرار الإلهية منه.
طريح جوى حبّ، جريح جوانح، ... قريح جفون، بالدّوام دوامي (1)
... صريح هوى، جاريت من لطفي الهوا ... سحيرا، فأنفاس النّسيم لمامي (2)
... صحيح، عليل، فاطلبوني من الصّبا، ... ففيها، كما شاء النّحول، مقامي (3)
... خفيت ضنى، حتى خفيت عن الضّنى ... وعن برء أسقامي، وبرد أوامي (4)
... ولم أدر من يدري مكاني، سوى الهوى ... وكتمان أسراري، ورعي ذمامي (5)
... ولم يبق منّي الحبّ غير كآبة، ... وحزن، وتبريح، وفرط سقام (6)
... فأمّا غرامي واصطباري وسلوتي ... فلم يبق لي منهنّ غير أسامي (7)
(1) الطريح: الذي لا يستطيع الحراك. الجوى: الحزن وهو الباطن. القريح: الجريح.
الدوامي: السائلة الدماء.
(2) الهوى الصريح: الحب الظاهر. جاريت: سايرت. السحير: تصغير السحر وهو آخر الليل.
م. ص. الهوى كناية عن المحبة الإلهية وأنفاس النسيم كناية عن تنفسات الروح الأعظم.
(3) العليل: المريض. الصبا: الريح الشرقية أو الشمالية الخفيفة. النحول: الهزال والضعف.
م. ص. الخطاب للمريدين والصبا كناية عن الروح الأعظم. والسقام كناية عن الفناء في الوجود الحق.
(4) البرء: الشفاء. الأسقام: الأمراض وواحدها السقم. أوامي: عطشي.
م. ص. إخفاء الضنى كناية عن الأشواق الداخلية والأوام: هو عطش المحبة الإلهية فلا يقبل عطشه الزوال لأن حالته هذه نابعة من قناعة وحب داخلي.
(5) رعي الذمام: الحفاظ على العهد.
م. ص. الهوى كناية عن المحبة الإلهية والأسرار كناية عن العلوم العلية الخفية عن مدارك العقول.
(6) الكآبة: الحزن. التبريح: شدة العشق. الفرط: المبالغة أو الزيادة. السقام: المرض.
م. ص. قوله مني يعني نشأته الكونية والحب كناية عن الحب الحقيقي للحضرات العلية.
(7) سلوتي: نسياني. الأسامي: الأسماء.
م. ص. الغرام هو العشق الإلهي والأسماء أو الأسامي كناية عن الأسماء الإلهية.
لينج، خليّ من هواي، بنفسه، ... سليما، ويا نفس: اذهبي بسلام ... وقال: اسل عنها، لائمي، وهو مغرم، ... بلومي فيها، قلت: فاسل ملامي (1)
... بمن أهتدي في الحبّ لو رمت سلوة ... وبي يقتدي، في الحبّ، كلّ إمام (2)
... وفي كلّ عضو فيّ كلّ صبابة ... إليها، وشوق جاذب بزمامي (3)
... تثنّت، فخلنا كلّ عطف تهزّه ... قضيب نقا، يعلوه بدر تمام (4)
... ولي كلّ عضو، فيه كلّ حشا بها، ... إذا ما رنت، وقع لكلّ سهام (5)
... ولو بسطت جسمي رأت كلّ جوهر، ... به كلّ قلب، فيه كلّ غرام (6)
... وفي وصلها، عام لديّ كلحظة ... وساعة هجران عليّ كعام (7)
... ولمّا تلاقينا عشاء، وضمّنا ... سواء سبيلي دارها وخيامي (8)
... وملنا كذا شيئا عن الحيّ، حيث لا ... رقيب، ولا واش بزور كلام (9)