الصفحة 195 من 223

آها على نظرة منه أسرّ بها، ... فإنّ أقصى مرامي رؤية الرّامي [1]

... إن أسعد اللََّه روحي، في محبّته، ... وجسمها، بين أرواح وأجسام [2]

... وشاهدت واجتلت وجه الحبيب، فما ... أسنى وأسعد أرزاقي وأقسامي [3]

... ها قد أظلّ زمان الوصل، يا أملي، ... فامنن، وثبّت به قلبي وأقدامي [4]

... وقد قدمت وما قدّمت لي عملا ... إلّا غرامي وأشواقي، وإقدامي [5]

... دار السلام إليها، قد وصلت إذن ... من سبل أبواب إيماني وإسلامي [6]

... يا ربّنا، أرني أنظر إليك، بها، ... عند القدوم، وعاملني بإكرام!! [7]

(1) أسر: أفرح. أقصى: أبعد. المرام: الغاية والمقصود.

م. ص. في البيت إشارة إلى الآية الكريمة {وَمََا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلََكِنَّ اللََّهَ رَمى ََ} .

(2) المحبة هي محبة اللََّه. والأرواح والأجسام كناية عن نفوس وأجساد اصحاب السلوك من أهل المعرفة.

(3) اجتلت: كشفت بنفسها. أسنى: ارفع. الأقسام: الحظوظ.

م. ص. وجه الحبيب كناية عن نور المعرفة أما الأرزاق والأقسام فهي كناية عن المعارف والحقائق الربانية التي حصّلها.

(4) أظل: قرب. امنن: أنعم.

الوصل كناية عن اللقاء والاجتماع بالحق والمقصود قرب الأجل ودنو المنية.

(5) الغرام والأشواق كناية عن الشوق إلى المحبة الإلهية والإقبال عليها طوعا.

(6) السبل: جمع السبيل وهو الطريق.

م. ص. دار السلام كناية عن الجنة.

(7) في البيت محاكاة لقصة كليم اللََّه سيدنا موسى إذ ناجى ربه مع المفارقة أن سيدنا موسى كلمه في الحياة بينما الشيخ ابن الفارض يكلمه في الممات.

والحمد للََّه رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت