الصفحة 209 من 223

المعنى: كل من اقتحم الأمور الصعاب سهلت عليه لعظيم سرها فهي المحبوبة الحقيقية التي تدخل السرور على مريديها.

بئس حالا، بدّلت من أنسها ... وحشة، أو من صلاح العيش غي (1)

... حيث لا يرتجع الفائت، وا ... حسرتا، أسقط، حزنا، في يدي (2)

... لا تملني عن حمى مرتبعي، ... عدوتي تيما لربع بتمي (3)

... فلباناتي لبانات، ... تراضعنا فيها لبان الحبّ سي (4)

... مللي من «ملل» ، والخيف حيف ... تقاضيه، وأنّى ذاك وي (5)

... بالدّنى، لا تطمعن في مصرفي ... عنهما، فضلا، بما في مصرفي ... لو ترى اين خميلات «قبا» ... وتراءين جميلات القبي (6)

... كنت، لا كنت بهم، صبّا يرى ... مرّ ما لاقيته فيهم، حلي ... فأرح من لذع عذل مسمعي ... وعن القلب لتلك الرّاء زي (7)

(1) المعنى الصوفي: المعنى انه حاله بدلت بؤسا ووحشة بسبب الغفلة عنها وتناسيها.

(2) م. ص. الفائت كناية عما وقع منه في الزلة والغفلة والذهول عن ملاحظة وجه الحق في سلوكه.

(3) الحمى: مكان الرعي الممنوع على الغير مرتبعي: محل اقامتي في الربيع. عدوتي:

جانبي. تمي: اسم لمصر أو مكان ملحق بها.

م. ص. عدوتا تيم كناية عن جنبيه الشمال واليمين ففي اليمين النشأة النفسانية وفي الشمال النشأة القلبية.

(4) اللبانات: جمع لبانة وهي الحاجة. البانات: جمع بانة وهي شجرة معروفة. لبان: جمع لبن. سي: سواء أو شبيه.

م. ص. البانات كناية عن المشايخ العارفين وأمثاله من السالكين الصادقين وفيهم الآية: {وَاللََّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبََاتًا} .

(5) الملل: السأم. ملل: اسم جبل. وي: كلمة للتعجب.

م. ص. عنهما كناية عن عالم الجسم وعالم الروح.

(6) الخميلات جمع خميلة وهي الأرض الكثيرة النبات والشجر. قبا: موضع قرب المدينة تراءين: ظهرن. القبي: الثوب.

م. ص. خميلات قبا وجميلات القبي كناية عن منازل الحقيقة المحمدية وورثتها من حملة النور المحمدي.

(7) المعنى اجعل الراء في فعل أرح زايا فيصبح الفعل أزح فيصبح المعنى أرح أيها العاذل سمعي من احتراقه بنار العذل والملام وازحه عن قلبي.

خلّ خلّي عنك ألقابا، بها ... جيء مينا، وانج من بدعة جي (1)

... وادعني، غير دعيّ، عبدها، ... نعم ما أسمو به هذا السّمي (2)

... إن تكن عبدا لها، حقّا، تعد ... خير حرّ، لم يشب دعواه لي (3)

... قوت روحي ذكرها، أنّى تحور ... عن التّوق لذكري، هيّ هي (4)

... لست أنسى، بالثّنايا، قولها: ... كل من في الحيّ أسرى في يدي (5)

... سلهم مستخبرا أنفسهم: ... هل نجت أنفسهم من قبضتي؟ (6)

... فالقضا ما بين سخطي والرّضى، ... من له أقص قضى، أو أدن حي (7)

... خاطب الخطب دع الدّعوى، فما ... بالرّقى ترقى إلى وصل «رقي» (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت