عدم التكرار بالنص فكيف نثبته بالقياس، فالقياس لا يثبت ما نفاه النص ولا ينفي ما أثبته النص ولنه أيضًا قد تقرر في القواعد أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز إجماعًا، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل النجاسات ولم يبين في كثير منها عددًا يدل على عدم اشتراط إذا لو كان شرطًا لبينه فلما لم يبينه دل على عدم إشتراطه لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز والله ربنا يتولانا وإياك وهو أعلى واعلم.
وبهذا التقرير تعلم خطأ المذهب في قياس الخنزير على الكلب فقالوا:- إذا ولغ الخنزير في الإناء وجب غسله سبعًا إحداها بتراب قياسًا على الكلب وأقول:- القياس هنا لا يصح لعدم معرفة العلة ومن شروط صحة القياس العلم بالعلة فالراجح إذًا أن نجاسة الخنزير كسائر النجاسات يجب فيها المكاثرة بالماء حتى تذهب عينها من لونٍ وطعمٍ وريح وجرم والله أعلم.