فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 320

ونعني بالنافلة ما ليس بفرض، فإيقاع صلاة النافلة في البيت هو الذي رغبت فيه الأدلة الشرعية الصحيحة الصريحة، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"متفق عليه، فقوله (صلاة المرء) مفرد مضاف وقد تقرر أن المفرد المضاف يعم، فيدخل في ذلك جميع الصلوات إلا ما وقع عليه الاستثناء وهو قول (إلا المكتوبة) وهذا الحديث نص في الموضوع، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات"ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعيتن بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الصبح"وفي رواية وركعتين بعد الجمعة في بيته"وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء فدخل بيتي إلا صلى أربع ركعات أو ستة ركعات"رواه الإمام أحمد بسندٍ جيد، وقد تواتر أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي قيام الليل في البيت لم يخل بذلك مرةً واحدة، كما في حديث عائشة وابن عباس في ليلة مبيته عند خالته ميمونة، وغيرها مما يصعب حصره إلا بكلفة، وروى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من التطوع فقالت"كان يصلي قبل الظهر أربعًا في بيتي ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي بالناس المغرب ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر ثم قالت: وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر"وعن كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجد بني عبد الأشهل فصلى فيه المغرب فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها فقال"هذه صلاة البيوت"رواه أبو داود وحسنه الألباني، فهذا طرف من الأدلة الدالة على صحة هذا الضابط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت