فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 320

وهذا هو القول الراجح إن شاء الله تعالى وهو الذي دلت عليه الأدلة الكثيرة كما ستراه إن شاء الله تعالى فأقول: إعلم رحمك الله تعالى أن الأصل جواز إيقاع النافلة في أي وقت وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"أعني على نفسك بكثرة السجود"والمراد صلاة النافلة، ولعموم قوله تعالى"وتزودوا فإن خير الزاد التقوى"وفي حديث عائشة رضي الله عنها"من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله وأوسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر"متفق عليه، وقالت"كان يصلي من الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله"رواه مسلم وفي غزوة الفتح صلى ثمان ركعات في بيت أم هائي بنت أبي طالب رضي الله عنها"وكان يصلي قبل الظهر أربعًا وبعدها أربعًا وقال"من حافظ على أربعٍ قبل الظهر وأربعٍ بعدها حرمه الله على النار"وقال"رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا"حسنه الترمذي وصححه بن حيان وابن خزيمة، والأحاديث في ذلك كثيرة تفيد بمجموعها أن الأوقات كلها ضرف صالح لإيقاع النافلة فيها، فمن قال إن هذا الوقت لا يصح إيقاع النافلة فيه فهو مطالب بالدليل لأنه مخالف للأصل إلا أنه بعد استقراء الأدلة وجد العلماء رحمهم الله تعالى أن الشريعة قد استثنت من اليوم أوقاتًا خمسة لا يجوز إيقاع النافلة فيها، وهي التي يسميها العلماء: أوقات النهي وهي كما يلي: من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ومن طلوعها إلى ارتفاعها قيد رمح ومن بعد صلاة العصر إلى غروبها ومن شروعها في الغروب إلى تكامله، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس والدليل عليها ما يلي: - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس"متفق عليه وللبخاري وأحمد"لا صلاة بعد صلاتين بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب"وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت