فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 320

ولعلك بهذه الفروع قد تبين لك جليًا ما أردت إثباته في هذا الضابط وخلاصته أن الأصل عدم موجبات الغسل فمن ادعى في فعل أنه موجب للغسل فقد خالف الأصل ومن خالف الأصل فعليه الدليل والله يتولانا وإياك وهو أعلى وأعلم.

أقول:- هذا الضابط هو فصل الخطاب في باب الاستحاضة وبيانه أن يقال:-المستحاضة:- هي من أطبق بها الدم والاستحاضة سيلان الدم في غير وقته من العرق العاذل من أدنى الرحم، وهي نوع مرض، فما الحكم إذا كانت المرأة مستحاضة فكم تجلس وعلى أي شيء تعتمد وكيف تميز بين الأيام التي تترك الصيام والصلاة فيها وبين غيرها، وهل يحرم على زوجها غشيانها أم لا؟ هذه الأسئلة هي ما يجيب عنها الضابط فأقول وبالله التوفيق:- إن المستحاضة عندنا لا تخلو من حالتين:- إما أن تكون معتادة، وإما أن تكون مبتدأة، والمراد بالمعتادة أي التي كانت تحيض قبل إطباق الدم بها والمراد بالمبتدأة أي التي رأت الدم ولم تكن حاضت، أي أطبق عليها دم الاستحاضة ولم تكن قد حاضت من قبل فأما الأولى وهي - المعتادة - فإنها إذا أطبق بها الدم فإنها تعتمد على ثلاثة أشياء ترتيبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت