فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 320

ومعنى توقيفية:- أي أن مبناها على الدليل الشرعي الصحيح فلا ينبغي أن يخترع أحدًا شيئًا من الأقوال والأفعال ويقول: هي من مشروعات الوضوء إيجابًا أو استحبابًا فإن هذا الكلام لا يقبل إلا بدليل شرعي صحيح، فإن جاء بدليل يثبت ذلك قبلناه وسلمنا له، وإن لم يأت بدليل يثبت صحة دعواه فإن قوله مردود عليه غير مقبول، هذا هو الحق الحقيق بالقبول، فإن التشريع بالفرضية والإيجاب والسنية لا يؤخذ من العقول والأعراف وأقوال الأئمة وإنما هو وقف على نص الكتاب وما صح من السنة، فما ورد الدليل الصحيح الصريح به أنه من فرائض الوضوء أو سننه قلنا به وما لم يأت به دليل فالأصل براءة الذمة من عهدته، ولقد نظر الأئمة في الأدلة فوجدوا أن فروض الوضوء ستة: غسل الوجه وغسل اليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين، وذلك لآية المائدة قال تعالى"يا أيها الذين أمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين"وهذه الفروض الأربعة متفق عليها بين العلماء، ويأتي بعد ذلك فرض الترتيب والموالاة وقد اختلفوا فيها ثم يأتي بعد ذلك السنن ومن باب التفصيل والتوضيح أجعل ذلك في مسائل فأقول:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت