فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 320

ومنها: - قول بعض الناس عند قول المؤذن في أذان الفجر (الصلاة خير من النوم) صدقت وبررت فهل هذا من السنة؟ أقول:- لا ليس من السنة وذلك لأن مشروعات الأذان إيجابًا واستحبابًا توقيفية على الدليل ولا دليل يدل على مشروعية ذلك وإنما يقوله من يقوله استحسانًا، والاستحسان ليس بدليل تثبت به الأحكام الشرعية فإن قلت: - قولهم (صدقت وبررت) أليس حقًا في نفسه؟ قلت:- بلى هو حق في أصله لكن قد تقرر في القواعد أن شرعية الشيء بأصله لا تستلزم شرعيته بوصفه، فنحن لا نناقش في صحة هذه الكلمة من حيث دلالتها وإنما نناقش اعتقاد شرعيتها عند قول المؤذن الصلاة خير من النوم فأين الدليل الذي يقيدها بذلك؟ فحيث لا دليل فالأصل عدم شرعيتها لأن مشروعات الأذان إيجابًا واستحبابًا توقيفية، فإن قلت: فماذا نقول إذًا؟ أقول: قل مثل ما يقول المؤذن لعموم قوله صلى الله عليه وسلم"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن"والله أعلم ولعل الضابط بهذه الفروع قد اتضحت معالمه وبانت مراسمه إن شاء الله تعالى وخلاصته: أن من ادعى شرعية قول أو فعل في الأذان والإقامة فعليه الدليل لأن مشروعات الأذان والإقامة إيجابًا أو استحبابًا توقيفية والله ربنا أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت