ومنها: - ذهب الأصحاب في المشهور عنهم أنه إذا اجتمع مقيم ومسافر أن إمامة المقيم أكمل واستدلوا على ذلك بأن المسافر قد يقصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة ، ولكن الصواب إن شاء الله تعالى أن أفضلهما في الإمامة أقرؤهما للقرآن أو أعلمهما بمعنى: اجمهما للشروط المعتبرة شرعًا من غير نظر بين إقامة أو سفر فإن هذا لم يأت الأدلة الصحيحة باعتباره وما لم تعتبره الشريعة فحقه عدم الاعتبار بل ورد في الشريعة ما ينافيه وهو حديث عمران بن حصين قال: ما سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرًا إلا صلى ركعتين حتى يرجع وأنه أقام بمكة زمن الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب ثم يقول: يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر"رواه أحمد بإسناد حسن ، وعن عمر أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم قال يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر"رواه مالك في الموطأ ورجال إسناده ثقات فهذه الأدلة صريحة في أن المسافر أولى بالإمامة إذا كان أجمع للشروط المعتبرة شرعًا ومثل هذا الفرع لا ينبغي الخلاف فيه لوضوح دليله والله أعلم .