فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 320

الأول:- أن لا تستقبل القبلة ببول ولا غائط ولا يستدبرها لحديث أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط ولكن شرقوا أو غربوا"متفق عليه ، ولحديث سلمان عن مسلم قال"نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة بغائط أو بول"والأحاديث على هذا المعنى كثير شهيرة ، والراجح أن التحريم مطلق أي سواء كان في الصحراء أو في البنيان ، أو كان بينك وبين القبلة شئ يسترك ، وللمسألة بحث في موضع آخر ويطول البحث فيها هنا ، واختاره الشيخ تقي الدين وابن القيم والشوكاني وهي رواية عن الإمام أحمد رحم الله الجميع رحمة واسعة والله أعلم ، ومن الآداب الأثنائية أيضًا ترك الكلام حال التخلي بذكر أو غيره ، أما كراهته بالذكر فلحديث ابن عمر عند مسلم وغيره قال"مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه ، وزاد أبو داود من حديث المهاجر قنفذ وفيه أنه هو المسلم وزاد"حتى توضأ ثم اعتذر إليه فقال"أني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر"أو قال"على طهارة"وصححة الحاكم والذهبي والنووي والأمام الألباني رحم الله الجميع رحمة واسعة ، وأما سائر الكلام فلحديث جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتيهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك"رواه أحمد وسنده حسن وعن أبي سعيد نحوه ، وفيه عكرمة بن عمار العجلي وقد احتج به مسلم في صحيحه ، وضعف بعض الحفاظ حديث عكرمة هذا عن يحى بن أبي كثير ولكنه لا وجه للتضعيف بهذا ، فقد أخرج مسلم حديثه عن يحى واستشهد بحديثه البخاري فقد أخرج له في صحيحه وبهذا تنتفي التهمة عن الحديث ويصبح حسنًا على أقل الأحوال ، ولعله بذلك قد أتضح لك إن شاء الله تعالى ما أريد إثباته وهو أنه لا تثبت الآداب إلا بالدليل الصحيح وسيأتي في الفروع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت