فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 320

الاستفادة لا ينظر من يبحث عن العيب والتناقص فإن هذا لا يسلم منه أحد وإن مررت على شيء من ذلك فالله الله بالنصيحة الواجبة بين الأحبة بآدابها وضوابطها، لا بقلة الأدب ورفع الصوت التطبيل وراء الأخطاء كما يفعله بعض من لا خلاق له عافانا الله وإياهم من ذلك وأسميت هذه الكتابة بإتحاف النبهاء يشرح شيء من ضوابط الفقهاء وإني اكتفيت فيه بالكلام إلى باب الجمع فقط وأما كتاب المعاملات فلي فيها مؤلف آخر وهو قواعد البيوع وفرائد الفروع. وأما ما بعده من الأبواب فأرجو من الله الكريم أن يمد في عمري إلى أن أتم الكلام عليه، وطريقي فيه هي بعينها طريقي فيما قبله من كتب القواعد، وهو أن أذكر الضابط أولًا ثم أشرح ثم أذكر ما يدل عليه من الكتاب والسنة ثم أبدأ في التفريع عليه من نفس هذا الباب أو الكتاب الفقهي مع ذكر بعض المسائل والتنبيهات التي لا يستغنى عن معرفتها الفقهية، ولم آل جهدًا في تيسير العبادة وتوضيح المقصود مع تعريفك الراجح بدليله إن ذكرت الخلاف، ولا أقصد بذلك طباعته في كتاب مستقل فإن هذا بعيد المنال، لكن الوصية لمن قدر على تحقيقه وإخراجه للناس في صورة مقبولة أن لا يأخذ على ذلك أجرًا إذ العلم مبذول للعالمين بلا مقابل فليشهد الله تعالى ومن حضرني من الملائكة وعقلاء الشياطين أني قد أوقفت كل كتبي لله تعالى، ولا أجزأ لأحد أن يتحكم فيها بحفظ حقوق الطبع فإن هذه الكلمة دخيلة على المسلمين فيما أظن والله أعلم، فنعوذ بالله أن نتأمل بالعلم أو نكون ممن اشترى بآيات الله ثمنًا قليلًا، فأسأل الله تعالى أن ينزل فيه البركة تلو البركة وأن يشرح له الصدور ويفتح فيه الأفهام ويجعله عمدة في هذا الباب وأن يغفر لي ما حصل فيه من الزلل والخطأ واستغفر الله وأتوب إليه والله أعلى وأعلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فأقول وبالله التوفيق ومنه استمد الفضل بحسن الكتابة والتحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت