فإن جاء بالدليل الدال على ذلك قبلناه وإن لم يأت به فقوله مردود عليه ذلك لأن البراءة الأصلية في مثل ذلك مستصحبة فهذا الضابط يقضي على أشياء كثيرة يدعي أصحابها أنها من نواقض الوضوء وليست هي كذلك كما ستراه في الفروع إن شاء الله تعالى ورحم الله الإمام الشوكاني لما قال في وبل الغمام: وقد عرفناك أن كون الشيء ناقضًا للوضوء لا يثبت إلا بدليل يصلح للاحتجاج وإلا وجب البقاء على الأصل لأن التعبد بالأحكام الشرعية لا يجب إلا بإيجاب الله ورسوله وإلا فليس بشرع وهو كلام من لم يتأثر بالعصبية المقيتة فرحم الله العلماء رحمة واسعة وجمعنا بهم في الجنة آمين وإليك الآن بعض الفروع على هذا الضابط حتى يتضح أكثر فأقول وبالله التوفيق .