الصفحة 130 من 323

أن يكون النذر مضافًا إلى وقت معين بأن قال: لله علي أن أصوم غدًا يجب عليه صوم الغد وجوبًا مضيّقًا, ليس له رخصة التأخير من غير عذر. وكذا إذا قال لله علي صوم رجب فلم يصم فيما سبق من الشهور على رجب حتى هجم رجب لا يجوز له التأخير من غير عذر; لأنه إذا لم يصم قبله حتى جاء رجب تعيّن رجب؛ لوجوب الصوم فيه على التضييق, فلا يباح له التأخير, ولو صام رجبًا وأفطر منه يومًا لا يلزمه الاستقبال, ولكنه يقضي ذلك اليوم من شهر آخر.

وهذا بخلاف ما إذا قال: لله علي أن أصوم شهرًا متتابعًا, أو قال: أصوم شهرًا ونوى التتابع فأفطر يومًا فإنه يستقبل; لأن هناك أوجب على نفسه صومًا موصوفًا بصفة التتابع , وصح الإيجاب; لأن صفة التتابع زيادة قربة لما يلحقه بمراعاتها من زيادة مشقة, وهي صفة معتبرة شرعًا، ورد الشرع بها في كفارة القتل, والظهار, والإفطار, واليمين, فيصحّ التزامه بالنذر, فيلزمه كما التزم, فإذا ترك فلم يأت بالملتزم; فيستقبل كما في صوم كفارة الظهار والقتل (1) .

(1) المصدر السابق 5: 95، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت