الصفحة 65 من 323

المبحث الثاني

تطبيقات

المطلب الأول: في الحلف بالفعل:

الأول: في الدخول:

مَن حلف لا يدخل بيتًا: فإنه لا يحنث بدخول الكعبة، أو مسجد، أو بيعة (1) ، أو كنيسة؛ لأنّ البيت عرفًا يفهم منه ما جعل وهيئ للبيتوتة أي النوم والسبات والقرار ليلًا فلا يتبادر الذهن من لفظ البيت إلى الكعبة والمسجد والبيعة والكنيسة.

ويحنث بدخول كل موضع إذا أغلق الباب صار داخلًا لا يمكنه الخروج من الدار له سعة تصلح للمبيت: كالدهليز ـ وهو ما بين الباب والدار ـ فإنه لا يحنث بدخوله إلا إذا كان كبيرًا يصلح؛ لأن يبات فيه (2) ، أو ظلّة باب دار ـ وهي التي تكون على باب الدار ولا يكون فوقها بناء ـ وإذا كان على باب الدار تكون على السكة فلا تكون بيتًا فلا يحنث (3) . أو الصُفّة سواء كانت ذات حوائط أربعة أو لا على الصحيح فإنه يحنث بالدخول فيها؛ لأنها تبنى للبيتوتة فيها في بعض الأوقات (4) .

من حلف لا يدخل هذا البيت، ودخله منهدمًا صحراءً، أو بعدما بُنِي بيتًا آخر، فإنه لا يحنث؛ لزوال اسم البيت؛ لزوال البناء، فإنه لا يبات فيه حتى لو بقي الحيطان وسقط السقف يحنث إذ يبات فيه، فلا فرق في البيت بين المنكر والمعرف (5) .

مَن حلف لا يدخل دارًا فإنه لا يحنث إن دخل دارًا خَرِبة ـ أي ما لا بناء بها ـ.

(1) البيعة: موضع صلاة النصارى وجمعها البيع وفي ديوان الأدب جعل كل واحد منهما للنصارى. ينظر: طلبة الطلبة ص93، وغيره.

(2) فتح القدير 5: 97، وغيره.

(3) درر الحكام 2: 45، وغيره.

(4) الهداية2: 76، المغرب ص268، وغيرهم.

(5) ينظر: درر الحكام 2: 46، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت