الصفحة 66 من 323

مَن حلف لا يدخل هذه الدار، فإنه يحنث إن دخلها منهدمة صحراء (1) ، أو بعدما بنيت أخرى، أو وقف على سطحها (2) . (3)

والفرق بينهما أن الدار اسم للعَرْصَة حقيقةً وعرفًا، يقال: دار عامرة ودار غامرة،

والبناء فيها من التوابع والأوصاف إلا أن الوصف في الغائب معتبر، وفي الحاضر لغو، فكأنه قال في الغائب: لا أدخل هذه العَرْصَة المبنيّة، فيعتبر الوصف بالبناء، أما في الغائب فيلغو الوصف مع الإشارة؛ إذ الوصف للتعريف، والإشارة أبلغ فيه (4) .

(1) وعند الشافعي - رضي الله عنه - إذا قال: لأدخلن هذه الدار، فصارت فضاءً فدخلها لم يحنث؛ لأنها يمين عقدت على الدار، فلم يحنث بدخول الفضاء. ينظر: النكت 182، وغيره.

(2) إن حلف أن لا يدخل هذه الدار، ووقف على السطح، قال في شرح ملا مسكين ص145: والمختار أن لا يحنث إن كان الحالف من بلاد العجم وعليه الفتوى، وإن كان من بلاد العرب يحنث، وهو جواب الأصل.اهـ. والحنث هو قول المتقدمين، مقابله قول المتأخرين. ينظر: فتح المعين 2: 307.

(3) وعند الشافعي - رضي الله عنه: إذا حلف لا يدخل هذه الدار فصعد سطحها لم يحنث؛ لأنه حصل في مكان لا يحيط به بناء الدار. ينظر: النكت 3: 180، وغيره.

(4) ينظر: رمز الحقائق 1: 257، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت