الخاتمة
ملخص الحظر والإباحة (1)
ما كُرِهَ حرامٌ عند محمَّدِ - رضي الله عنه - ولم يلفظ به لعدم النصّ القاطع، وعندهما إلى الحرام أقرب.
فصل: الأكلُ فرضٌ إن دَفَعَ به هلاكَه، ومأجورٌ عليه إن مكَّنَهُ من صلاتِه قائمًا ومن صومِه، ومباحٌ إلى الشَّبع ليزيدَ قوَّته، وحرامٌ فوقَهُ إلا لقصدِ قوَّةِ صوم الغد، أو لئلا يستحيي ضيفه، وكُرِهَ لبنُ الأتان، وبولُ الإبل والأكلُ والشَّربُ والإدّهانُ والتَّطيُّبُ من إناء ذهبٍ وفضّة، وحَلَّ من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور، وعَقيق، ومن إناءٍ مفضّض، وجلوسُهُ على مفضّضٍ مُتَّقيًا موضعَ الفضة وقُبِلَ قولُ كافرٍ قال: شريتُ اللَّحمَ من مسلم أو كتابيّ فحلَّ، أو مجوسيٍّ فحرم، وقولُ فردٍ كافر، أو أنثى، أو فاسق، أو عبد، أو ضدِّها في المعاملاتِ كشراءٍ ذُكِر، والتَّوكيلُ وقولُ العبد، والصَّبيِّ في الهدية، والإذنُ، وشُرِطَ العدلُ في الدِّيانات كالخَبَر عن نجاسةِ الماء، فيتيمَّمُ إن أَخَبَرَ بها مسلمٌ عَدْل ولو عبدًا، ويتحرَّى في الفاسقِ والمستور، ثُمَّ يعملُ بغالب رأيه، ولو أراق فتيمَّمَ في غلبةِ صدقِه، وتوضَّأ فتيمَّمَ في كذبِه فأحوط. ومقتدى دُعِي إلى وليمةٍ فَوَجَدَ ثَمَّة لعبًا أو غناءً لا يَقْدِرُ على منعِهِ يخرجُ البتة، وغيرُهُ إن قعدَ وأكلَ جاز، ولا يحضرُ إن عَلِمَ من قبل، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه: ابتليتُ بهذا مرَّةً فصبرت، وذا قبل أن يقتدى به، ودلَّ قولُهُ على حرمةِ كلِّ الملاهي؛ لأنَّ الابتلاءَ بالمحرمِ يكون
(1) هذا المخلص أيضًا مأخوذ من متن وقاية الرواية؛ والأفضل حفظه لمن أراد ضبط المسائل واستحضارها، وكل ما سبق من الكلام في الحظر والإباحة شرح له.