المبحث السادس
أولًا: حالات النيّة في النذر المعين:
إن نذر ونوى النذر ولم يخطر بباله اليمين فإنه يكون نذرًا.
إن نذر ونوى النذر ونوى أن لا يكون يمينًا فإنه يكون نذرًا.
إن نذر ولم يخطر بباله شيء لا النذر ولا اليمين فإنه يكون نذرًا.
إن نذر ونوى اليمين ولم يخطر بباله النذر كان نذرًا ويمينًا، ولو كان ما نذره يوم الفطر؛ لأنهما صحّا فيجب عليه إذا أفطر موجبهما: الكفارة باليمين والقضاء بالنذر (1) .
إن نذر ونوى اليمين ونوى أن لا يكون نذرًا يكون يمينًا ولا يكون نذرًا.
إن نذر ونوى النذر واليمين جميعًا كان نذرًا ويمينًا (2) .
ثانيًا: أحكام النذر المبهم:
إن نوى في النذر المبهم صيامًا ولم ينو عددًا; فعليه صيام ثلاثة أيام في المطلق للحال, وفي المعلق إذا وجد الشرط (3) .
إن نوى في النذر المبهم طعامًا ولم ينو عددًا; فعليه طعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من حنطة; لأنه لو لم يكن له نية لكان عليه كفارة اليمين ; لما ذكرنا أن النذر المبهم يمين, وأن كفارته كفارة يمين بالنص, فلما نوى به الصيام انصرف إلى صيام الكفارة, وهو صيام ثلاثة أيام, وانصرف الإطعام إلى طعام الكفارة, وهو إطعام عشرة مساكين (4) .
(1) هذا في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد - رضي الله عنه -, وعند أبي يوسف يكون يمينًا ولا يكون نذرًا؛ لأن أصله أن لا يتصور أن يكون الكلام الواحد نذرًا ويمينًا, بل إذا بقي نذرًا لا يكون يمينًا, وإذا صار يمينًا لم يبق نذرًا. ينظر: بدائع الصنائع 5: 91-92، والتبيين 1: 345، وغيرهما.
(2) هذا في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه - ومحمد - رضي الله عنه -, وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يكون يمينًا ولا يكون نذرًا. ينظرك بدائع الصنائع 5: 91-92، والتبيين 1: 345، وغيرهما.
(3) بدائع الصنائع 5: 92-93، وغيره.
(4) بدائع الصنائع 5: 92-93، وغيره.