الصفحة 235 من 323

المبحث السادس

تطلق التصاوير على ما يلي:

أولًا: ما يصور مشبهًا بخلق الله - جل جلاله - (1) :

وهو يشتمل على ما كان رسمًا أو نقشًا أو نحتًا أو تمثالًا، وكل هذا يطلق عليه الفقهاء: تصاوير؛ بلا تفريق بينها؛لما فيها من الإخراج من العدم، والمضاهاة لخلق الله - جل جلاله -.

أحكام هذا التصوير:

الأول: حكم فعل هذا التصوير:

فعل التصوير غير جائز مطلقًا وإن كانت الصورة صغيرة كالتي على الدرهم أو كانت في اليد أو مستترة أو مهانة؛ لأنه مضاهاة لخلق الله تعالى، وهي علة حرمة التصوير, وهي موجودة في كل ما ذكر. أما الصلاة مع ما ذكر، فلا تكره؛ لأن علّة كراهة الصلاة بها التشبه وهي مفقودة فيه (2) ، والأحاديث الواردة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن التصوير محمولة عليها، ومنها:

قوله - صلى الله عليه وسلم: (مَن صور صورة عذبه الله حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها) (3) .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم) (4) .

قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون) (5) .

قوله: - صلى الله عليه وسلم: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون(6) بخلق الله) (7) ، وفي لفظ: (يشبهون) (8) .

(1) ينظر: العناية 1: 414، وغيره.

(2) رد المحتار 1: 649-650.

(3) في صحيح البخاري 3: 1671، وصحيح مسلم 2: 775، وسنن النسائي 5: 502، وغيرها.

(4) في صحيح البخاري 3: 1663، وصحيح البخاري 2: 742، وسنن النسائي 5: 503، وغيرها.

(5) في صحيح البخاري 5: 2220، وصحيح مسلم 3: 1670، وسنن النسائي 5: 505، وغيرها.

(6) أي يعارضونه بما يعملون. ينظر: المصباح المنير ص365، وغيره.

(7) في صحيح مسلم 3: 1668، وصحيح البخاري 5: 2220، وسنن النسائي 5: 501، والمجتبى 8: 214، وغيرها.

(8) في صحيح مسلم 3: 1667، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت