الصفحة 276 من 323

المبحث التاسع

أولًا: الموسيقى:

تعريفها: وهي علم رياضي يعرف منه أحوال النغم والإيقاعات, وكيفية تأليف اللحون, وإيجاد الآلات.

موضوعها: الصوت من جهة تأثيره في النفوس باعتبار نظامه في طبقته وزمانه.

ثمرتها: بسط الأرواح وتعديلها وتفويتها وقبضها.

حكم تعلمها: أنه حرام (1) .

ثانيًا: أشعار المولدين:

وهم الشعراء الذين حدثوا بعد شعراء العرب (2) .

ولشعرهم وجهان، وهما:

مكروه؛ الشعر في الغزل والبطالة؛ وهو ما فيه وصف النساء والغلمان وحال المحب مع المحبوب أو مع عذاله من الوصل والهجر واللوعة والغرام ونحو ذلك، وهذا الوصف لا يحل إن كان فيه وصف للذكور والمرأة المعيّنة الحيّة، ووصف الخمر المهيج إليها والحانات والهجاء لمسلم أو ذمي إذا أراد المتكلم هجاءه, لا إذا أراد إنشاد الشعر للاستشهاد به أو ليعلم فصاحته وبلاغته.

(1) ينظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم 4: 126، والدر المختار 1: 45-47، وغيرهما.

(2) بلغاء العرب في الشعر والخطب على ست طبقات:

الجاهلية الأولى: من عاد وقحطان.

والمخضرمون: وهم من أدرك الجاهلية والإسلام.

والإسلاميون

والمولدون

والمحدثون

والمتأخرون ومن ألحق بهم من العصريين.

والثلاثة الأول هم ما هم في البلاغة والجزالة. ومعرفة شعرهم رواية ودراية عند فقهاء الإسلام فرض كفاية; لأنه به تثبت قواعد العربية التي بها يعلم الكتاب والسنة المتوقف على معرفتهما الأحكام التي يتميز بها الحلال من الحرام. وكلامهم وإن جاز فيه الخطأ في المعاني فلا يجوز فيه الخطأ في الألفاظ وتركيب المباني. ينظر: رد المحتار 1: 45 عن الريحانة للشهاب الخفاجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت