الصفحة 287 من 323

المبحث العاشر

نعرض في هذا المبحث للمسائل الواردة في الإعانة على الحرام (1) المذكورة في كتب أئمتنا، ثم نستخرج منها ضابطة جامعة يعوَّل عليها في هذا الباب؛ ليعلم بها حكم ما لم ينصّوا عليه من الفروع المستجدّة لا سيما في زماننا؛ لسيطرة أعدائنا على بلاد المسلمين ونشرهم للفساد والمحرمات في كلِّ جوانب الحياة، حتى لم يعد للمسلم سبيل للتحرز من هذا البلاء الذي عمّ، إلا أن يتقي منه قدر استطاعته، والله الموفق لذلك:

أولًا: مسائل بيع السلاح وما يتخذ منه وأمثالها:

بيع السلاح إلى أهل الفتنة ـ وهم البغاة ـ إذا كان يعلم أنهم من أهل الفتنة وفي عسكرهم مكروه (2) كراهة تحريمية (3) ؛ لما يلي:

(1) هذه المسألة كنت أفردتها برسالة خاصّة سميتها خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام، أورد خلاصتها في هذا الكتاب، وقد سبقني في التأليف في هذا الباب العلامة المفتي محمد شفيع في رسالة له سماها: تفصيل الكلام في مسألة الإعانة على الحرام؛ قمت بتحقيقها والتعليق عليها، والتنبيه على بعض ما وقع فيها من الدمج بين رأي الإمام والصاحبين، مما جعل رسالته غير محرّرة لما عليه المذهب، والله أعلم.

(2) ينظر: البدائع 5: 232، 7: 142 والهداية 4: 364 وفتح القدير 6: 107، ورمز الحقائق1: 329، والجوهرة 2: 286، ومجمع الأنهر 1: 701، والمجتبى ق 357أ، وشرح ملا مسكين 176، والنهر الفائق 3: 268، وشرح الوقاية1: 329، وعمدة الرعاية2: 385، والمستصفى شرح النافع ق188/ب، وكشف الحقائق 1: 329، وشرح محمود بن إلياس زاده 2: 152، واللباب 4: 167، والهندية 2: 285

(3) ونصّ على أن الكراهة تحريمية في ذلك ابن نجيم في البحر الرائق 5: 154-155 والحصكفي في الدر المختار 4: 268، وتابعهم ابن عابدين في رد المحتار 4: 268، والخادمي في حاشيته على الدرر149، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت