الصفحة 288 من 323

أنه من باب الإعانة على الإثم والعدوان والمعصية، وهو منهي عنه؛ قال - جل جلاله: { وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } (1) .

عن عمران بن الحصين - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (نهى عن بيع السلاح في الفتنة) (2) .

أن الواجب قلع سلاح أهل الفتنة بما أمكن حتى لا يستعملوه في الفتنة، فالمنع من بيعه أولى.

أن المعصية تقوم بعين السلاح فيكون إعانة لهم وتسبيبًا؛ ولأن في بيعه معونة لأهل الفتنة علينا.

أن بيع السلاح في أيام الفتنة اكتساب سبب تهييجها، وقد أمرنا بتسكينها، قال - صلى الله عليه وسلم: (الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها) (3) .

هدية السلاح وسائر أسباب التمليك من أهل الفتنة تكره (4) .

(1) المائدة: 2.

(2) في صحيح البخاري (2: 741) معلقًا، سنن البيهقي (5: 327) ، وقال: رفعه وهم، والموقوف أصح. والجرح والتعديل (8: 102) ، والكامل (2: 51) ، وضفعاء العقيلي (4: 139) ، وتاريخ بغداد (3: 278) ومسند البزار (9: 63) ، وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي إلا عمران بن حصين، وعبد الله اللقيطي ليس بالمعروف، وبحر بن كنيز لم يكن بالقوي، ولكن ما نحفظه عن رسول الله إلا من هذا الوجه فلم نجد بدًا من إخراجه، وقد رواه سلم بن زرير عن أبي رجاء عن عمران موقوفًا، ومعجم الطبراني 18: 136، والسنن الواردة في الفتن (2: 409) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 87: فيه بحر بن كنيز، وهو متروك. وقال ابن حجر في التلخيص (3: 18) : ضعيف، والصواب وقفه.

(3) قال النجم: رواه الرافعي في أحاليه عن أنس، وعند نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن ابن عمر بلفظ: (أن الفتنة راتعة في بلاد الله تطأ في خطامها لا يحل لأحد أن يوقظها، ويل لمن أخذ بخطامها) كما في كشف الخفاء (2: 108) ، وفي التدوين في تاريخ قزوين (1: 291) عن أنس مرفوعًا.

(4) ينظر: عمدة الرعاية2: 385، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت