الصفحة 136 من 323

المبحث العاشر

أن يقول: لله علي نذر؛ فعليه كفارة. كما سبق بيانه.

أن ينذر شيئًا، ثم لا يطيق الوفاء به، فعليه الكفارة، إلا في صورة مخصوصة: كالنذر بالمشي إلى بيت الله أو النذر بذبح ولده، فإنه يلزمه دم فيهما.

أن يعلق النذر بشيء يريد الامتناع منه (ما لا يريد كونه) ، مثل أن يقول: إن كلمت زيدًا فلله علي حجة، فإنه إن حنث فيه، فهو بالخيار، إما أن يفي بنذره، وإما أن يكفّر (1) .

نذر المعصية، تجب فيه الكفارة (2) . كما سبق.

وهذه الحالات الأربع للكفارة مجموعة في حديث عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من نذر نذرًا لم يسمّه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به) (3) .

(1) هذا المسمى نذر اللجاج عند الشافعية، ويجب فيه ما يجب عند الحنفية.

(2) ينظر: تكملة فتح الملهم 2: 174، وغيره.

(3) في سنن أبي داود 3: 241، وسنن الدارقطني 4: 158، وسنن البيهقي الكبير 10: 172، ومصنف ابن أبي شيبة 3: 69، والمعجم الكبير 11: 412، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت