الصفحة 135 من 323

الثاني: التوفيق؛ ووفق التهانوي (1) بين الموقوفات والمرفوعات بقوله: (( إن الصوم في الأحاديث المرفوعة يحمل على المراد به أن الولي يصوم صوم النذر عن الميت لكن لا بطريق النيابة عنه، بل يصوم لنفسه ثم يوصل ثوابه إليه، والقرينة على ذلك الحمل: الناذرة لم توص؛ فكان هذا تطوعًا من الولي لا واجبًا، ويؤيد الحمل على التطوع قوله - صلى الله عليه وسلم - في لفظ البزار:(إن شاء) ، والاختلاف في المقام فيما كان واجبًا، فافهم.

فيحمل المرفوع على التطوع، ويحمل فتوى ابن عباس وعائشة وابن عمر - رضي الله عنهم - من النهي عن الصوم لأحد وأمر الافتداء عن صومه على الواجب، وأن الفدية تنوب مناب الصوم عن الميت فمعنى قوله: (( لا يصم أحد عن أحد ) ): أي على طريق النيابة، فإنه لا ينوب عنه )) .

(1) في إعلاء السنن 9: 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت