الصفحة 289 من 323

بيع السلاح من أهل الفتنة إن لم يكن يعرف أن المشتري منهم لا كراهة فيه؛ لأن الغلبة في دار الإسلام لأهل الصلاح وعلى الغالب تبنى الأحكام دون النادر، ولأن الأصل عدم الكراهة ولا صارف عنه (1) .

بيع السلاح في الأمصار لمن لا يعرف من أهل الفتنة لا يكره؛ لأن الغلبة من الأمصار لأهل الصلاح (2) ، وهي نفس المسألة السابقة، وإنما أفردتها بالذكر خوف التباس كراهة بيع السلاح للمسلمين لظن أن يكون له عاقبة وخيمة، فهذا الظن لا تعويل عليه لأنه نادر، والاعتماد على أن الغالب على أهل الأمصار الصلاح.

بيع السلاح ممن كان احتمال أن لا يستعمله في الفتنة ضعيفًا مرجوحًا وكان احتمال أن يستعمله في الفتنة قويًا راجحًا يكره (3) .

بيع السلاح من قطاع الطريق يكره كراهة تحريمية؛ لأن قطاع الطريق من أهل الفتنة (4) ، ففيه إعانة لهم على قتل المسلمين بغير حق وسلب أموالهم وانتهاك أعراضهم كما هو الحال في أهل البغي.

بيع السلاح من اللصوص يكره كراهة تحريمية؛ لأن اللصوص من أهل الفتنة (5) ؛ للعلة السابق ذكرها.

(1) ينظر: التبيين 3: 296، والهداية 4: 364، والجوهرة 2: 286، ودرر الحكام1: 306، ورمز الحقائق1: 329، والبحر الرائق 5: 155، ومجمع الأنهر 1: 701، والمجتبى ق357أ، وشرح ملا مسكين 176، وشرح الوقاية1: 329، وعمدة الرعاية2: 385، وكشف الحقائق 1: 329، وغيرها.

(2) ينظر: مختصر الطحاوي ص442، والهداية 4: 364، وغيرهما.

(3) ينظر: فتح القدير 10: 59 وغيره.

(4) ينظر: البحر الرائق 5: 154، والنهر الفائق 3: 268، وعمدة الرعاية2: 385، و حاشيتة الخادمي على الدرر149، وغيرها.

(5) ينظر: البحر الرائق 5: 154، والنهر الفائق 3: 268، وعمدة الرعاية2: 385، وحاشيتة الخادمي على الدرر149، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت