أن يعلم باللعب والغناء قبل حضوره، فإن عليه أن لا يحضرها; لأنه لا يلزمه إجابة الدعوة إذا كان هناك منكر، فعن سالم عن أبيه - رضي الله عنهم -، قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مطعمين: الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، أو يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه) (1) . وعن علي - رضي الله عنه - (أنه صنع طعامًا فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء فرأى في البيت سترًا فيه تصاوير فرجع، قال: قلت يا رسول الله ما رجعك بأبي أنت وأمي، قال: إن في البيت سترًا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه تصاوير) (2) .
أن يكون المدعو مقتدى به:
فإنه إن لم يقدر على منعهم لا يخرج, ولا يقعد; لأن في ذلك شين الدين, وفتح باب المعصية على المسلمين, والمحكي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - ابتليت مرّة بهذا فصبرت، فإنه كان قبل أن يصير مقتدى به (3) .
(1) في المستدرك 4: 143، وصححه، وسنن الدارمي 2: 153، وسنن البيهقي الكبير 7: 266، وسنن أبي داود 3: 349، والجامع لمعمر 11: 462، ومصنف عبد الرزاق 6: 61، والمعجم الأوسط 3: 70، ومسند أحمد 3: 339، وغيرها.
(2) في الأحاديث المختارة 2: 99، وقال المقدسي: إسناده صحيح، وسنن ابن ماجة 2: 1114، ومسند البزار 2: 157، ومسند أبي يعلى 1: 342، وغيرها، وينظر: علل الدارقطني 3: 221، وغيره.
(3) ينظر: الهداية 10: 12-17، والتبيين 6: 13، والعناية 10: 12-17، وفتح القدير 10: 12-17، والدر المختار 6: 348-351، وغيرها.