إن قال: لله عليّ صدقة, فعليه نصف صاع (1) .
إن قال: لله عليّ صوم فعليه صوم يوم (2) .
إن قال: لله علي صلاة أو أن أصلي صلاة، أو أن أصلي أو أن أصلي ركعة, فعليه ركعتان; لأن ذلك أدنى ما ورد الأمر به, والنذر يعتبر بالأمر فإذا لم ينو شيئًا ينصرف إلى أدنى ما ورد به الأمر في الشرع (3) .
لو نذر صلوات شهر فعليه صلوات شهر، فعليه أن يصلي كالمفروضات مع الوتر دون السنن، لكنه يصلي الوتر والمغرب أربعًا (4) .
لو نذر أن يصلي ثلاث ركعات، فعليه أربع ركعات؛ لأن ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله (5) .
لو نذر نصف ركعة لزمه ركعتان على المختار (6) .
لو نذر أن يصلي الظهر ثمانيًا، أو أن يزكي النصاب عشرًا، أو حجّة الإسلام مرتين لا يلزمه الزائد؛ لأنه التزام غير المشروع، فهو نذر بمعصية، كما لو نذر صلاة بغير وضوء؛ لأنها ليست بعبادة (7) .
لو نذرها بغير قراءة أو عريانًا، فإنها تلزمه بقراءة مستورًا على المختار؛ لأنها بغير قراءة عبادة كصلاة المأموم والأمي (8) .
لو قال: لله علي أن أصوم هذا اليوم شهرًا فإنه يصوم ذلك اليوم, حتى يستكمل منه ثلاثين يومًا فإنه تعذر حمله على ظاهره, إذ اليوم الواحد لا يوجد شهرًا؛ لأنه إذا مضى لا يعود ثانيًا, فيحمل على التزام صوم اليوم المسمّى بذلك اليوم الذي هو فيه من الاثنين أو الخميس كلما تجدد إلى أن يستكمل شهرًا ثلاثين يومًا, حملًا للكلام على وجه الصحّة (9) .
(1) المصدر السابق 5: 92-93، وغيره.
(2) نفس المصدر 5: 92-93، وغيره.
(3) بدائع الصنائع 5: 92-93، والبحر الرائق 2: 62، وغيرهما.
(4) البحر الرائق 2: 62، وغيره.
(5) البحر الرائق 2: 62، وغيره.
(6) هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، كما في الخلاصة والتجنيس. ينظر: البحر الرائق 2: 62.
(7) البحر الرائق 2: 62، وغيره.
(8) البحر الرائق 2: 62، وغيره.
(9) بدائع الصنائع 5: 87-88، وغيره.