من حلف لا يدخل هذه الدار، فإنه لا يحنث لو دخلها بعدما جعلتْ مسجدًا، أو حمامًا، أو بستانًا، أو بيتًا (1) ، أو دخلها بعد هدمِ الحمام؛ لأنَّها لم تبقَ دارًا أصلًا؛ لزوال الاسم إذ لا تسمى دارًا؛ لحدوث اسم آخر لها، بخلاف ما لو جعلت دارًا؛ لأن الاسم كان باقيًا، وهي صحراء حتى يحنث بالدخول فيها (2) . فإن انهدم الحمام ونحوه وبنيت دار أخرى موضعه لا يحنث بالدخول فيها أيضًا؛ لأنه عادله اسم الدار لسبب جديد نزل مَنْزلة الاسم الآخر.
وقيد بالإشارة مع التسمية؛ لأنه لو أشار ولم يسمِّ كما إذا حلف لا يدخل هذه، فإنه يحنث بدخولها على أي صفة كانت دارًا أو مسجدًا أو حمامًا أو بستانًا؛ لأن اليمين عقدت على العين دون الاسم والعين باقية (3) .
مَن حلف لا يدخل هذه الدار، فوقف في طاق باب لو أُغلق كان خارجًا فإنه لا يحنث، ولو أدخل رأسه أو إحدى رجليه لم يحنث، أما لو أغلق الباب يكون داخلًا يحنث (4) .
(1) الفرق بين الدار والبيت أن البيت اسم لما يبات فيه وهو أن يكون مسقفًا محاطًا بجدران من دون أن يكون له صحن، فإن كان فيه صحن وما يتعلق به فهو المنْزل وإن كان فيه مع ذلك اصطبل ونحو ذلك فهو الدار.
(2) رمز الحقائق2: 257، وشرح الوقاية ص409، وغيرها.
(3) الشرنبلالية 2: 45، وغيرها.
(4) الوقاية ص409، وشرح ملا مسكين ص145.