الصفحة 295 من 323

وظاهر عبارات الكتب (1) يدل على أنه لا فرق في عدم الكراهة بأن يعلم البائع أن المشتري سيتخذ منه الخمر أو لا، وذُكِرَ من الفرق لأبي حنيفة - رضي الله عنه - بين كراهية بيع السلاح من أهل الفتنة وعدم كراهة بيع العصير ممن يتخذه خمرًا أن الضرر هنا يرجع إلى العامة، وهناك إلى الخاصة (2) .

وصرَّح بعدم كراهيته عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وإن علم البائع بأن المشتري سيتخذه خمرًا السَّرَخْسيّ (3) ،…………………………………………………………

(1) ينظر: التبيين 3: 276، 6: 28-29، ودرر الحكام 1: 320، والبناية 5: 903، ورمز الحقائق1: 329، 2: 273 والبحر 8: 230، وملتقى الأنهر 2: 548، وشرح ملا مسكين 302، وفتح باب العناية 3: 23، ورد المحتار 2: 592، وفتاوى قاضي خان3: 224، والمستصفى شرح النافع ق188ب، وعمدة الرعاية2: 385، وحاشية اللكنوي على الهداية 6: 227، والمجتبى ق357أ، واللباب 4: 167، والهندية 3: 116، 210 عن العتابية، والتتارخانية، وهو ما ذهب إليه فخر الإسلام في شرح الجامع الصغير، وأبو الليث في شرحه، كما في فتح القدير 5: 461.

(2) ينظر: البناية 5: 903، وحاشية اللكنوي على الهداية 4: 361، وفي حاشية أبي السعود3: 406: وظاهر إطلاق المصنف أن لا فرق في عدم كراهة بيع العصير من خمار في البيع من ذمي أو مسلم. وقال: فعلى هذا يجوز بيع العصير من الخمار مطلقًا وإن لم يكن بالسواد وإليه يشير كلام الزَّيْلَعِيّ والتنوير. انتهى.

(3) في المبسوط 24: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت