وظاهر عبارات الكتب (1) يدل على أنه لا فرق في عدم الكراهة بأن يعلم البائع أن المشتري سيتخذ منه الخمر أو لا، وذُكِرَ من الفرق لأبي حنيفة - رضي الله عنه - بين كراهية بيع السلاح من أهل الفتنة وعدم كراهة بيع العصير ممن يتخذه خمرًا أن الضرر هنا يرجع إلى العامة، وهناك إلى الخاصة (2) .
وصرَّح بعدم كراهيته عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وإن علم البائع بأن المشتري سيتخذه خمرًا السَّرَخْسيّ (3) ،…………………………………………………………
(1) ينظر: التبيين 3: 276، 6: 28-29، ودرر الحكام 1: 320، والبناية 5: 903، ورمز الحقائق1: 329، 2: 273 والبحر 8: 230، وملتقى الأنهر 2: 548، وشرح ملا مسكين 302، وفتح باب العناية 3: 23، ورد المحتار 2: 592، وفتاوى قاضي خان3: 224، والمستصفى شرح النافع ق188ب، وعمدة الرعاية2: 385، وحاشية اللكنوي على الهداية 6: 227، والمجتبى ق357أ، واللباب 4: 167، والهندية 3: 116، 210 عن العتابية، والتتارخانية، وهو ما ذهب إليه فخر الإسلام في شرح الجامع الصغير، وأبو الليث في شرحه، كما في فتح القدير 5: 461.
(2) ينظر: البناية 5: 903، وحاشية اللكنوي على الهداية 4: 361، وفي حاشية أبي السعود3: 406: وظاهر إطلاق المصنف أن لا فرق في عدم كراهة بيع العصير من خمار في البيع من ذمي أو مسلم. وقال: فعلى هذا يجوز بيع العصير من الخمار مطلقًا وإن لم يكن بالسواد وإليه يشير كلام الزَّيْلَعِيّ والتنوير. انتهى.
(3) في المبسوط 24: 3.