وأسسوا هذه العيون: شقوها من علو الأودية حيث مظان الماء الحلو إلى أسفلها حيث قرية العيون. شق العيون. أرضها. ماؤها. منابعها يأتون لعلو الأودية يحفرون آبارًا غير مطوية ويسمونها (الفقر) - بضم الفاء- وفتح القاف- وهو جمع فقرة- بضم فسكون- ويسلطونها- أعني الآبار- على قناة تحت الأرض (دبل) يشق تحت الأرض وتبعد كل بئر عن الأخرى بنحو عشرين ذراعًا (15) مترًا والفقر- بضم الفاء والقاف لغة الآبار المتناسقة التي ينفذ بعضها على بعض- ويحددون استقامة الحفر لفتح الدبول على الآبار (الفقر) بصوت العتلة وتتصل الآبار ببعض فتشكل شبه سلسلة أو شبكة من الآبار والدبول تنبع ماء يدفع بعضه بعضًا ويمشي منحدرًا حتى يصل الماء إلى فم الخيف فيفيض الماء سائحًا على وجه أرض الخيف في القرية.
منابع العيون- والقنوات
وتتكون منابع الخيوف من 200 فقرة وبعضها من 500 وبعضها من 1000 فقرة حسب بعد المنبع وزيادة الماء ويشتغلون في حفر الدبول على نور الشموع، ويقدر سعة فم البئر (الفقرة) بمتر مربع وعرض الدبل الذي يربط بين الآبار بمتر إلا ربعًا وارتفاعه متر وربع متر تقريبًا، ثم يسدون الفقر بأغطية من الحجارة يسمونها (طبوقًا) ولا يفتحونها إلا عند الصيانة وتنظيف دبل الخيف ولا يبلطون الدبول لأنها في مستوى الآبار تقريبًا وتساعد الآبار بالتغذية المائية. ومنابع العيون جميعها من علو أودية المدينة من الجنوب والجنوب الشرقي ومن الشرق بالنسبة للعيون. ماء الخيف وأرضه ماء الخيف مقداره 24 وجبة (12) ساعة والساعة هي الساعة الرملية المعروفة عند الفلاحين ويوزع الماء على المالكين بحسب هذه الوجبات. ومعدل الأرض التي تخص كل خيف تقدر بنحو كيلو ونصف مربع أو ما يساوي ذلك مساحة.…