فهرس الكتاب
الأقرب فالأقرب من العصبات وأولى الناس بغسل المرأة الأم ثم الجدة ثم الأقرب فالأقرب من نسائها, إلا أن الأمير يقدم في الصلاة على الأب ومن بعده والصلاة عليه يكبر ويقرأ الفاتحة ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
ـــــــ
عنه أوصى أن تغسله أمرأته أسماء بنت عميس فقدمت لذلك, وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين ففعل؛ ولأنه حق للميت فقدم وصيه فيه على غيره كتفريق ثلثه؛ ولأن الصحابة أجمعوا على أن الوصي في الصلاة مقدم على غيره فإن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب وابنه حاضر وأوصى ابن مسعود أن يصلي عليه الزبير وأوصى أبو بكر أن يصلي عليه أبو برزة وأوصت عائشة رضي الله عنها أن يصلي عليها أبو هريرة, ولم يعرف لهم مخالف مع كثرته وشهرته فكان إجماعا؛ ولأن الغرض من الصلاة الدعاء والشفاعة إلى الله. فالظاهر أن الميت يختار لذلك من هو أظهر صلاحا في نفسه وأقرب إلى الله وسيلة ليشفع له.
مسألة:"ثم الأب"لمكان شفقته"ثم جده"كذلك ثم ابنه وإن نزل كذلك"ثم الأقرب فالأقرب من عصباته"ثم الرجل من ذوي أرحامه ثم الأجانب.
مسألة:"وأولى الناس بغسل المرأة"الأقرب فالأقرب من نسائها"أمها ثم جدتها"ثم ابنتها"ثم الأقرب فالأقرب"ثم الأجنبيات كالرجل.
مسألة:"إلا أن الأمير يقدم في الصلاة على الأب ومن بعده"لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن الرجل في سلطانه"1. وروى الإمام أحمد بإسناده أن عمارا مولى بني هاشم قال: شهدت جنازة أم كلثوم بنت علي فصلى عليها سعيد بن العاص وكان أمير المدينة قال: وخلفه يومئذ ثمانية من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن عمر والحسن والحسين وزيد بن ثابت وأبو هريرة2, ولأنها صلاة شرع لها الاجتماع فأشبهت سائر الصلاة, وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنائز مع حضور أقاربها والخلفاء ولم ينقل أنهم استأذنوا ولي الميت في التقدم.
مسألة:"والصلاة عليه يكبر ويقرأ الفاتحة"؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على النجاشي أربعا. متفق عليه3. ويقرأ الحمد في الأولى لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب"4.
ـــــــ
1 -سبق تخريجه.
2 -رواه أحمد في المسند.
3 -رواه البخاري في: الجنائز: حديث رقم 1333، 1334. ومسلم في: الجنائز: حديث رقم 62, 63, 64.
4 -سبق تخريجه.