فهرس الكتاب
وستة أسباع رطل ويجب العشر فيما سقي من السماء والسيوح ونصف العشر فيما سقي بكلفة كالدوالي والنواضح.
وإذا بدا الصلاح في الثمار واشتد الحب وجبت الزكاة ولا يخرج الحب إلا مصفى ولا الثمر إلا يابسا ولا زكاة فيما يكتسبه من مباح الحب والثمر ولا في اللقاط, ولا يأخذه أجرة لحصاده ولا يضم صنف من الحب والثمر إلى غيره في تكميل النصاب
ـــــــ
لتحفظ وتنقل قال الإمام أحمد: وزنته -يعني الصاع- فوجدته خمسة أرطال وثلثا حنطة, وهذا يدل على أن قدره ذلك من الحبوب الثقيلة. الشرط الخامس: أن يكون النصاب مملوكا له وقت وجوب الزكاة لقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} 1 فلا تجب فيما يكتسبه اللقاط ولا ما يأخذه بحصاده ولا ما يجتنيه من المباح كالبطم والزعبل ونحوه.
مسألة:"ويجب العشر فيما سقي من السماء والسيوح ونصف العشر فيما سقي بكلفة"للخبر في أول الباب.
مسألة:"وإذا بدا الصلاح في الثمار واشتد الحب وجبت الزكاة"؛ لأنه حينئذ يقصد للأكل والاقتيات فأشبه اليابس وقبله لا يقصد لذلك فهو كالرطبة.
مسألة:"ولا يخرج الحب إلا مصفى ولا الثمر إلا يابسا"لما روى عتاب بن أسيد قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرص2 العنب كما يخرص النخل وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا.
رواه أبو داود3. ولأنه أوان الكمال وحال الادخار فلو أخرج الزكاة قبل الجفاف لم يجزه ولزمه الإخراج بعد التجفيف؛ لأنه أخرج غير الفرض فلم يجزه كما لو أخرج الصغيرة من الماشية عن الكبار.
مسألة:"ولا زكاة فيما يكسبه من مباح الحب والثمر ولا في اللقاط ولا فيما يأخذه أجرة لحصاده"؛ لأن هذه الأشياء إنما تملك بحيازتها وأخذها, والزكاة إنما تجب في الحبوب والثمار إذا بدا صلاحها وفي تلك الحال لم تكن ملكا له فلا يتعلق به الوجوب ويصير كما لو وهب نصابا بعد بدو صلاحه أو اشتراه أو ملكه بجهة من الجهات لم تجب زكاته اتفاقا.
مسألة:"ولا يضم صنف من الحب والثمر إلى غيره في تكميل النصاب"؛ لأنهما جنسان مختلفان فلم يضم أحدهما إلى الآخر كالماشية.
ـــــــ
1 -آية 24 سورة المعارج.
2 -قوله: يخرص , خَرَص النخلة والكَرْمَة يَخْرُصُها خَرْصًا: إذا خَزَرَ ما عليها من الرطب تمرًا, ومن العنب زبيبًا, فهو من الخرص: الظن؛ لأن الحَزْرَ إنما هو تقدير بظن. 2/22-23.
3 -رواه أبو داود في الزكاة: حديث رقم 1603.