فإن كان صنفا واحدا مختلف الأنواع كالتمور ففيها الزكاة, ويخرج من كل نوع زكاته وإن أخرج جيدا عن الرديء جاز وله أجره.
النوع الثاني: المعدن: فمن استخرج من معدن نصابا من الذهب أو الفضة أو ما قيمته نصابا من الجواهر أو الكحل والصفر والحديد أو غيره فعليه الزكاة.
ولا يخرج إلا بعد السبك والتصفية ولا شيء في اللؤلؤ والمرجان والعنبر والمسك ولا شيء في صيد البر والبحر وفي الركاز الخمس
ـــــــ
مسألة:"فإن كان صنفا واحدا مختلف الأنواع كالتمور ففيه الزكاة"يعني أنها يضم بعضها إلى بعض في تكميل النصاب كما تضم أنواع الحنطة وأنواع الذهب وأنواع الفضة لا نعلم في ذلك خلافا.
مسألة:"ويخرج من كل صنف على حدته"لأن الفقراء بمنزلة الشركاء فيه ولا يخرج الرديء عن الجيد لقوله سبحانه: {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} ."وإن أخرج الجيد عن الرديء جاز وله أجره"ولا يلزمه ذلك؛ لأن الزكاة على سبيل المواساة ولا مشقة فيما ذكرناه؛ لأنه لا يحتاج إلى تشقيص
"النوع الثاني: المعدن فمن استخرج من معدن نصابا من الذهب أو الفضة أو ما قيمته نصابا من الجواهر أو الكحل والصفر والحديد أو غيره فعليه الزكاة"في الحال ربع العشر من قيمته لقول الله سبحانه: {وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} . وروى الجوزجاني بإسناده عن بلال بن الحارث المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من معادن القبلية الصدقة وقدرها ربع العشر, ولأنها زكاة في الأثمان فأشبهت زكاة سائر الأثمان, أو تتعلق بالقيمة أشبهت زكاة التجارة ولا يعتبر لها حول؛ لأنه يراد لتكامل النماء وبالوجود يصل إلى النماء فلم يعتبر له حول كالعشر.
مسألة:"ولا يخرج إلا بعد السبك والتصفية"كالحب والثمرة.
مسألة:"ولا شيء في اللؤلؤ والمرجان والعنبر والسمك"لأن ابن عباس قال: لا شيء في العنبر إنما هو شيء ألقاه البحر, ولأنه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه فلم تسبق فيه سنة وعلى قياسه اللؤلؤ والمرجان, وعنه في العنبر الزكاة لأنه معدن أشبه معدن البر والسمك صيد أشبه صيد البر. وعنه فيه الزكاة قياسا على العنبر.
مسألة:"ولا شيء في صيد البر والبحر"؛ لأنه صيد والصيد لا زكاة فيه لأنه من المباحات فأشبه اللقاط.
مسألة:"وفي الركاز الخمس"لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"في"