أي نوع كان من المال قل أو كثر ومصرفه مصرف الفيء وباقيه لواجده.
ـــــــ
الركاز 1 الخمس", متفق عليه2. ولأنه مال مظهور عليه بالإسلام فوجب فيه الخمس كالغنيمة."
مسألة:"وتجب في قليله وكثيره من أي نوع كان"من غير حول لذلك, وتجب على كل واجد له من أهل الزكاة وغيرهم لذلك.
مسألة:"ومصرفه مصرف الفيء"لذلك. ولأنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه رد بعض خمس الركاز على واجده ولا يجوز ذلك في الزكاة, وعنه أنه زكاة فمصرفه مصرفها اختاره الخرقي؛ لأن عليا رضي الله عنه أمر واجد الركاز أن يتصدق به على المساكين, ولأنه حق تعلق بمستفاد من الأرض فأشبه صدقة المعدن.
مسألة:"وباقيه لواجده"إن وجده في موات أو أرض لا يعلم مالكها؛ لأن قوله صلى الله عليه وسلم: في الركاز الخمس دلالة على أن باقيه لواجده, وإنما اشترط ذلك لأنه إذا وجده في أرض غير موات أو أرض يعلم مالكها آدميا معصوما أو كانت منتقلة إليه فيه روايتان: إحداهما أنه يملكه أيضا؛ لأنه لا يملكه بملك الأرض لأنه ليس من أجزائها إنما هو مودع فيها فجرى مجرى الصيد, والكلأ يملكه من ظفر به كالمباحات كلها.
مسألة: وإذا ادعاه مالك الأرض فهو له مع يمينه لثبوت يده على محله والرواية الأخرى هو لمالك الأرض أو لمن انتقلت عنه إن اعترف بت, فإن لم يعترف به فهو لأول مالك؛ لأنه في ملكه فكان له كحيطانه.
ـــــــ
1 -قوله الركاز بكسر الراء, وتخفيف الكاف, وآخره زاي: المال المدفون, مأخوذ من الركز: بفتح الراء. يقال: ركزه يركزه ركزا: إذا دفنه, فهو مركوز. الفتح 3/426.
2 -رواه البخاري في: الزكاة: حديث رقم 1499. ومسلم في: الحدود: حديث رقم 45, 46.