فأما الهدي إن كان تطوعا استحب له الأكل منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل جزور ببضعة فطبخت فأكل من لحمها وحسا من مرقها, ولا يأكل من واجب إلا من هدي المتعة والقران.
ـــــــ
كاللحم"ولا يبيع جلدها"؛ لأنه لا يجوز بيع شيء منها والجلد جزء منها
مسألة:"ولا"يجوز أن يبيع"شيئا منها"لأنه لا يجوز أن يعطي الجازر بأجرته شيئا منها للخبر, فكذلك لا يجوز أن يبيع شيئا منها.
مسألة:"فأما الهدي إن كان تطوعا استحب له الأكل منه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من كل جزور ببضعة فطبخت وأكل من لحمها وحسا من مرقها"في حديث جابر1.
مسألة:"ولا يأكل من واجب إلا من هدي التمتع والقران"؛ لأن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن متمتعات إلا عائشة فإنها كانت قارنة لإدخالها الحج على العمرة، وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر عن آل محمد في حجة الوداع بقرة واحدة. قالت: فدخل علينا لحم بقر فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه, ولأنه دم نسك فجاز الأكل منه كالأضحية, ولا يجوز الأكل من واجب سواها؛ لأنه كفارة فلم يجز الأكل منه ككفارة اليمين. وعنه له الأكل من الجميع إلا المنذور وجزاء الصيد وروت أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي". رواه مسلم2.
ـــــــ
1 -رواه ابن ماجه في: الأضاحي: حديث رقم 3158. قال في الزوائد: رجال إسناده ثقات. وأحمد في المسند 1/260 و 305 و314.
2 -رواه مسلم في الأضاحي: حديث رقم 39, و 40 و 41 و 42.