فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 670

منه وهي عقد جائز تبطل بموت كل واحد منهما وفسخه لها وجنونه والحجر عليه لسفه, وكذلك في كل عقد جائز كالشركة والمساقاة والمزارعة والجعالة والمسابقة وليس للوكيل أن يفعل إلا ما تناوله الإذن لفظا أو عرفا وليس له توكيل غيره ولا

ـــــــ

"ائت وكيلي فخذ منه خمسة عشرة وسقا فإذا ابتغى منك آية فضع يدك على ترقوته", وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل عمرو بن أمية الضمري في قبول نكاح أم حبيبة وأبا رافع في قبول نكاح ميمونة, وتجوز الوكالة بشرط أن تكون فيما تدخله النيابة كالبيع والشراء والنكاح لما سبق وتجوز في الرهن والحوالة والضمان والكفالة والشركة والوديعة والمضاربة والجعالة والمساقاة والإجارة والقرض والوصية والهبة والوقف والصدقة؛ لأنها كلها تدخلها النيابة وهي في معنى البيع في الحاجة إلى التوكيل فيها فيثبت فيها حكمه ولا نعلم في شيء من ذلك خلافا, ويشترط أن يكون الموكل والوكيل ممن يصح ذلك منه بنفسه؛ لأن من لا يصح تصرفه بنفسه فكيف يصح بنائبه.

مسألة:"وهي عقد جائز تبطل بموت كل واحد منهما وجنونه والحجر عليه لسفه"لأنه يخرج بذلك عن أهلية التصرف ويبطل بفسخ كل واحد منهما؛ لأنه إذن في التصرف فملك كل واحد منهما إبطاله كالإذن في أكل الطعام.

مسألة:"وكذلك الحكم في كل عقد جائز كالشركة والمساقاة والمزارعة والجعالة والمسابقة"لذلك.

مسألة:"وليس للوكيل أن يفعل إلا ما تناوله الإذن لفظا أو عرفا"؛ لأن الإنسان ممنوع من التصرف في حق غيره وإنما أبيح لوكيله التصرف فيه بإذنه فيجب اختصاص تصرفه فيما تناوله إذنه إما لفظا كقوله بع ثوبي بعشرة, وإما عرفا كبيعه الثوب بعشرة وزيادة إما من جنس العشرة كبيعه بأحد عشر وما زاد عليها أو من غير جنسها كعشرة وثوب؛ لأن الزيادة تنفعه ولا تضره وكل أحد يريد ذلك ويرضاه بحكم العرف.

مسألة:"وليس"للوكيل"توكيل غيره"وذلك أن الوكيل لا يخلو من ثلاثة أحوال: أحدها أن ينهاه الموكل عن التوكيل فلا يجوز له ذلك رواية واحدة؛ لأن ما نهاه عنه غير داخل في إذنه فلم يجز له كما لو لم يوكله. الثاني: أذن له في التوكيل فيجوز له رواية واحدة لأنه عقد أذن له فيه فكان له ذلك كما لو أذن له في البيع ولا نعلم في هذين خلافا. الثالث: أطلق الوكالة فلا يخلو من ثلاثة أحوال: أحدها أن يكون العمل مما يرتفع الوكيل عن مثله كالأعمال الدنيئة في حق أشراف الناس المرتفعين عن فعلها في العادة فإنه يجوز له التوكيل فيها؛ لأنها إذا كانت مما لا يفعله الوكيل بنفسه عادة انصرف الإذن إلى ما جرت به العادة من الاستنابة به فيه. الحال الثاني: أن يكون عملا لا يرتفع عن مثله إلا أنه عمل كثير لا يقدر الوكيل على فعله جميعه فإنه يجوز له التوكيل فيه أيضا لما ذكرنا الحال الثالث أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت