فهرس الكتاب
ويستحب استئذان البالغة وليس له تزويج البالغ من بنيه وبناته الثيب إلا بإذنه وليس لسائر الأولياء تزويج صغير ولا صغيرة, ولا تزويج كبيرة إلا بإذنها وإذن البكر الصمات لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر"
ـــــــ
تزويجها؟ على وجهين: أحدهما لا يجوز لعموم الأحاديث والآخر يجوز لأنها ولد صغير أشبهت الغلام.
مسألة:"ويستحب"له"استئذان"البكر"البالغة"لقوله عليه السلام:"لا تنكح البكر حتى تستأذن". قالوا: يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال:"أن تسكت". متفق عليه1.
مسألة:"وليس له تزويج البالغ من بنيه وبناته الثيب إلا بإذنهم"لعموم قوله:"الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر وإذنها صماتها"2. فدل على اعتبار إذنها, وأما الذكر من بنيه البالغ فليس له تزويجه بغير إذنه لأنه ذكر بالغ فلا يجوز توليه تزويجه بغير إذنه كغير الأب.
مسألة:"وليس لسائر الأولياء تزويج صغير"لأنه لا ولاية لهم على ماله فكذلك نكاحه.
وأما الصغيرة ففيها ثلاث روايات: إحداهن ليس لهم تزويجها بحال لما روي أن قدامه بن مظعون زوج ابنة أخيه من عبد الله بن عمر فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها". والصغيرة لا إذن لها. والثانية: لهم تزويجها ولها الخيار إذا بلغت لما روت عائشة أن جارية بكرا زوجها أبوها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم, رواه أبو داود وقال: حديث مرسل3. والثالثة: لهم تزويجها إذا بلغت تسع سنين بإذنها, ولا يجوز قبل ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تستأمر البكر في نفسها فإن سكتت فهو إذنها وإن أبت فلا جواز عليها". رواه أبو داود4.
مسألة:"و"ليس لهم"تزويج كبيرة إلا بإذنها"لقوله عليه السلام:"الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر"5.
مسألة:"وإذن الثيب الكلام وإذن البكر"لما روى عدي الكندي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الثيب تعرب عن نفسها والبكر رضاها صماتها". رواه الأثرم, ولا فرق
ـــــــ
1 -سبق تخريجه.
2 -رواه أبو داود في النكاح: حديث رقم 2098. والترمذي في النكاح: حديث رقم 1108. وقال: حسن صحيح.
3 -رواه أبو داود في النكاح: حديث رقم 2096, 2097.
4 -سبق تخريجه.
5 -سبق تخريجه.