فهرس الكتاب
مواليه فهو عاهر, فإن دخل بها فمهرها في رقبته كجنايته إلا أن يفديه السيد بأقل من قيمته أو المهر, ومن نكح أمة على أنها حرة ثم علم فله فسخ النكاح ولا مهر عليه إن فسخ قبل الدخول, وإن أصابها فلها مهرها وإن أولدها فولده حر يفديه بقيمته ويرجع بما غرم على من غره, ويفرق بينهما إن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء, فإن كان ممن يجوز له ذلك فرضي فما ولدت بعد الرضا فهو رقيق.
ـــــــ
مسألة:"فإن دخل بها فمهرها في رقبته كجنايته إلا أن يفديه سيده بأقل من قيمته أو المهر"كما يفعل في جنايته.
مسألة:"ومن نكح أمة على أنها حرة ثم علم"أنها أمة"فله فسخ النكاح ولا مهر عليه إن فسخ قبل الدخول"بها؛ لأنه عقد لم يرض به فكان له فسخه كما لو اشترى منه ثوبا على أنه كتان فبان قطنا أو فضة فبانت رصاصا أو ذهبا فبان نحاسا.
مسألة:"وإن أصابها فلها المهر"بما استحل من فرجها"وإن أولدها فولدها حر"بغير خلاف؛ لأنه اعتقد حريته فكان حرا كما لو اشترى أمة يظنها ملكا لبائعها فبانت مغصوبة بعد أن أولدها.
مسألة: و"يفديه بقيمته"لقوله عليه السلام:"من أعتق شركا في عبد قوم عليه نصيب شريكه". ولأن الحيوان من المتقومات لا من ذوات الأمثال فيجب ضمانه بقيمته كما لو أتلفه, وعنه يفديهم بمثلهم يوم ولادتهم قضى به عمر وعلي وابن عباس, وعنه ليس عليه فداؤهم لأن الولد ينعقد حر الأصل فلم يضمنه لسيد الأمة لأنه لا يملكه, والصحيح الأول لقضاء الصحابة ولأن الولد نماء للأم المملوكة فسبيله أن يكون مملوكا لمالكها, وقد فوته باعتقاد الحرية فلزم ضمانه كما لو فوت رقه بفعله.
مسألة:"ويرجع بما غرم"من المهر وقيمة الولد:"على من غره". قال ابن المندز: كذلك قضى به عمر وعلي وابن عباس, وعنه لا يرجع بالمهر لأنه وجب عليه في مقابلة نفع وصل إليه وهو الوطء فلم يرجع به كما لو اشترى مغصوبا فأكله بخلاف قيمة الولد فإنه لم يحصل له في مقابلتها عوض؛ لأنها وجبت بحرية الولد وحرية الولد للولد لا لأبيه.
مسألة:"ويفرق بينهما إن لم يكن ممن يجوز له نكاح الإماء"لأنا تبينا أن النكاح فاسد من أصله لعدم شرطه"وإن كان ممن يجوز له ذلك"وكانت شرائط النكاح مجتمعة فالعقد صحيح وللزوج الخيار بين الفسخ والمقام على النكاح فإن اختار المقام"فما ولدت بعد"ذلك"فهو رقيق"لسيدها؛ لأن المانع من رقه مع الغرور اعتقاد الزوج حريتها وقد زال ذلك بالعلم.