فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 670

ـــــــ

مظلوما مثل أن يستحلفه سلطان على شيء لو صدق عنده لظلمه أو ضره أو يخاف على مسلم من ظالم فيحلف عنه فهذا له تأويله لقوله عليه السلام:"إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب". يعني سعة. الثاني: أن يكون الحالف ظالما كالذي يستحلفه الحاكم فهذا ينصرف يمينه إلى ظاهر اللفظ ولا ينفعه تأويله لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يمينك على ما يصدقك به صاحبك". رواه أبو داود, ولو ساغ ذلك للظالم لكان وسيلة إلى جحد الحقوق لأن مقصود اليمين تخويف الحالف ليرتدع عن الجحود خوفا من عاقبة اليمين الكاذبة, فإذا ساغ له التأويل انتفى ذلك وصار وسيلة إلى إبطال الحقوق. الثالث:لم يكن ظالما ولا مظلوما فظاهر كلام الإمام أحمد له تأويله؛ لأنه عني بكلامه ما يحتمله على وجه لم يتضمن إبطال حق أحد فجاز كما لو كان مظلوما, وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت