فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 670

عرف في العادة كالرواية والظعينة حملت يمينه عليه فلو حلف لا يركب دابة فيمينه على الخيل والبغال والحمير وإن حلف لا يشم الريحان فيمينه على الفارسي, والشواء هو اللحم المشوي, وإن حلف لا يطأ امرأته حنث بجماعها, وإن حلف لا يطأ دارا حنث بدخولها كيفما كان, وإن حلف لا يأكل لحما ولا رأسا ولا بيضا فيمينه على كل لحم ورأس كل حيوان وبيضه, والأدم كل ما جرت العادة بأكل الخبز

ـــــــ

يمينه عليه"لأن الظاهر أنه أراد ذلك"فلو حلف لا يركب دابة فيمينه على الخيل والبغال والحمير"لأن الدابة اسم لذلك عرفا."

مسألة:"و"إن"حلف لا يشم الريحان فيمينه على الفارسي"لأنه اسمه في العرف.

مسأله:"وإن حلف لا يأكل شواء فأكل لحما مشويا حنث"وإن أكل بيضا مشويا لم يحنث لذلك.

مسألة:"وإن حلف لا يطأ امرأته حنث بجماعها"لأن الوطء العرفي في الزوجة هو الجماع,"وإن حلف لا يطأ دار أخيه حنث بدخولها"ماشيا وراكبا, و"كيف ما كان"لما ذكرناه.

مسألة:"وإن حلف لا يأكل لحما ولا رأسا ولا بيضا فيمينه على كل لحم ورأس كل حيوان وبيضه"لأن لفظه عام في ذلك إلا أن يكون له نية فيقتصر على ما نواه, وقال ابن أبي موسى في الإرشاد: لا يحنث بأكل لحم السمك إلا أن ينويه بيمينه لأنه لا ينصرف إليه إطلاق اسم اللحم فإنه لو أمر وكيله أن يشتري له لحما فاشترى سمكا لم يلزمه ويصح أن ينفي عنه الاسم فيقول ما أكلت لحما, وإنما أكلت سمكا فلم يتعلق به الحنث عند الإطلاق كما لو حلف لا يقعد تحت سقف لا يحنث بقعوده تحت السماء, وقد سماها الله تعالى سقفا محفوظا لأنه مجاز كذا ها هنا, ولنا قول الله سبحانه وتعالى: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} 1, وقال تعالى: {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا} 2؛ ولأنه من جسم حيوان فكان لحما كسائر اللحم, وما ذكروه يبطل بلحم العصافير وصغار الطير فإنه لحم مع ما ذكروه ودعوى المجاز تحتاج إلى دليل والأصل في الإطلاق الحقيقة, وأما السماء فإن الحالف لا يقعد تحت سقف لا يمكنه التحرز من القعود تحته فلم يكن مراده بيمينه بخلاف ما نحن فيه.

مسألة:"والأدم كل ما جرت العادة بأكل الخبز به من مائع وجامد: كاللحم والبيض والملح والجبن والزيتون". وقال أبو حنيفة: ما لا يصطبغ به ليس بأدم لأن كل واحد منهما

ـــــــ

1 -سورة النحل: الآية 14.

2 -سورة فاطر: الآية 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت