فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 670

وإن حلف لا يبيع ثوبه إلا بمائة فباعه بأكثر منها لم يحنث إذا أراد أن لا ينقصه عن مائة وإن حلف ليتزوجن على امرأته يريد غيظها لم يبر إلا بتزوج يغيظها به, وإن حلف ليضربنها يريد تأليمها لم يبر إلا بضرب يؤلمها, وإن حلف ليضربنها عشرة أسواط فجمعها فضربها ضربة واحدة لم يبر, فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها فيقوم مقام نيته لدلالته عليها, فإن عدم ذلك حملت يمينه على ظاهر لفظه فإن كان له عرف شرعي كالصلاة والزكاة حملت يمينه عليه وتناولت صحيحه, ولو حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا لم يحنث إلا أن يضيفه إلى ما لا يصح بيعه كالحر والخمر فتتناول يمينه صورة البيع, وإن لم يكن له عرف شرعي وكان له

ـــــــ

مسألة:"وإن حلف لا يبيع ثوبه إلا بمائة فباعه بأكثر منها لم يحنث إذا كان أراد أن لا ينقصه عن مائة"لذلك.

مسألة:"وإن حلف ليتزوجن على امرأته يريد غيظها لم يبر إلا بتزوج يغيظها به"لما سبق.

مسألة:"وإن حلف ليضربنها يريد تأليمها لم يبر إلا بضرب يؤلمها"لأنه قصد ذلك وبنى الأيمان على القصد والنية.

مسألة:"وإن حلف ليضربنها عشرة أسواط فجمعها فضربها بها ضربة واحدة لم يبر"؛ لأنه لا يفهم من ضرب عشرة أسواط إلا عشر ضربات متفرقات فيجب أن تحمل اليمين عليه؛ ولأن السوط آلة أقيم مقام المصدر وانتصب انتصابه فمعنى كلامه: لأضربن عشر ضربات بسوط, وكذلك لما قال الله سبحانه وتعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} , لم يجزه ضربة واحدة بثمانين سوطا, وأما قوله سبحانه: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ} : فإن الله سبحانه خص بها أيوب عليه السلام ورخص له ولهذا امتن عليه, وكذلك المريض الذي يخاف عليه التلف أرخص له.

مسألة:"فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها فيقوم مقام نيته لدلالته عليها فإن عدم ذلك"يعني عدم السبب والنية جميعا"حملت على ظاهر"اللفظ"فإن كان له عرف شرعي"وموضوع لغوي حملت يمين الحالف على الشرعي دون اللغوي كالصلاة والصوم والزكاة والحج وهذا لا نعلم فيه خلافا.

مسألة: وتتناول اليمين الصحيح دون الفاسد"فلو حلف لا يبيع فباع بيعا فاسدا لم يحنث"لأن اليمين تتعلق بالبيع الشرعي والفاسد ليس بشرعي"إلا أن يضيفه إلى ما لا يصح بيعه كالحر والخمر فتتناول يمينه صورة البيع".

مسألة:"وإن لم يكن له عرف شرعي وكان له عرف في العادة كالدابة والظعينة حملت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت