فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 670

وعشرون حقة وعشرون جذعة, ودية الحرة المسلمة نصف دية الرجل وتساوي جراحها جراحه إلى ثلث الدية فإذا زادت صارت على النصف ودية الكتابي نصف دية المسلم, ونساؤهم على النصف من ذلك ودية المجوسي ثمانمائة درهم

ـــــــ

قضى بدية الخطأ على العاقلة وأجمع عليه أهل العلم وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم دية عمد الخطأ على العاقلة بما قد روينا من الحديث فيما سبق وفيه تنبيه على أن العاقلة تحمل دية الخطأ والمعنى في ذلك أن جنايات الخطأ تكثر ودية الآدمي كثيرة فإيجابها على الجاني يجحف بماله فاقتضت الحكمة إيجابها على العاقلة على سبيل المواساة للقاتل والإعانة له تخفيفا عنهما إذ كان معذورا في فعله, ولا خلاف بينهم في أنها مؤجلة في ثلاث سنين فإن عمر وعليا رضي الله عنهما جعلا دية الخطأ على العاقلة في ثلاث سنين ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة, واتبعهم على ذلك أهل العلم؛ ولأنه مال يجب على سبيل المواساة فلم يجب حالا كالزكاة.

مسألة:"ودية الحرة المسلمة نصف دية الرجل". قال ابن المنذر وابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن دية المرأة على نصف دية الرجل, وحكي عن ابن علية والأصم أنهما قالا: ديتها دية الرجل لقوله عليه السلام:"في النفس المؤمنة مائة من الإبل"1, وهو قول شاذ يخالف إجماع الصحابة وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فإن في كتاب عمرو بن حزم:"ودية المرأة على النصف من دية الرجل"2. وهو أخص مما ذكروه وهما في كتاب واحد فيكون ما ذكرناه مفسرا لما ذكروه ومخصصا.

مسألة:"وتسوى جراحها جراحه إلى ثلث الدية فإذا زادت صارت على النصف"روي هذا عن عمر وابن عمر وزيد بن ثابت لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها". أخرجه النسائي3. وقال ربيعة: قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبع المرأة؟ قال: عشر, قلت: ففي إصبعين؟ قال: عشرون, قلت: ففي ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون, قلت: ففي أربع أصابع؟ قال: عشرون قلت: لما عظمت مصيبتها قل عقلها. قال: هكذا السنة يا ابن أخي, وهذا يقتضي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, رواه سعيد بن منصور.

مسألة:"ودية الكتابي نصف دية المسلم"وروي عنه أنها ثلث الدية لكنه رجع عنها وروى عنه ابنه صالح قال: كنت أذهب إلى أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف فأنا

ـــــــ

1 -سبق تخريجه.

2 -سبق تخريجه.

3 -رواه النسائي في القسامة: 35-باب عقل المرأة: حديث رقم 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت