فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 586

وأما الأكثرون فحملوا ذلك على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) } [التوبة: 111]

الفائدة الثانية: معرفة الطريق الذي يوصل إلى رضا الله والجنة ويتمثل فيما يلي:

أولًا: في عبادة الله وحده والابتعاد عن الشرك.

ثانيًا: في اتباع النبي وحده والابتعاد عن البدع والخرافات.

ثالثًا: في سلوك منهج الصحابة الكرام والابتعاد عن سبل الشيطان.

عباد اللهَ! والصحابة - رضي الله عنهم - ضربوا لنا مثلًا أعلى في عبادتهم لله، وفي اتباعهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد جاءت أدلة في الكتاب والسنة تأمر المسلمين أن يسلكوا منهج الصحابة؛ لأنهم قوم رضي الله عنهم ورضوا عنه، قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) } [النساء: 115] .

ويقول - صلى الله عليه وسلم:"وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار، إلا ملة واحدة"قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال:"ما أنا عليه وأصحابي" [1] .

(1) "صحيح الجامع" (2519) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت