ومن تواضعه - صلى الله عليه وسلم -.
يقول أنس - رضي الله عنه: إن كانت الأمة -أي العبدة المملوكة- من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - فتنطلق به حيث شاءت" [1] وذلك ليقضي لها حاجتها، إنها أخلاق النبوة."
-وسئلت عائشة - رضي الله عنها - ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله- يعني: خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة، خرج إلى الصلاة [2] . وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا مرَّ على الصبيان سلم عليهم [3] .
ومن تواضعه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله" [4] .
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله أوحى إلى؛ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد" [5] .
والله -عز وجل- يثني عليه في كتابه فيقول: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) } ، وقال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (128) } [التوبة: 128] .
عباد الله! وبهذا التواضع، وبهذه الرحمة، وبهذا الرفق من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) "رياض الصالحين" (رقم 610) تحقيق الألباني.
(2) رواه البخاري (رقم 676) .
(3) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 6247) ، ومسلم (رقم 2168) .
(4) رواه البخاري (رقم 3445) .
(5) رواه مسلم (رقم 2865 بعد 64) .