فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 586

الخميس، والجمعة والسبت والأحد، وبينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين، وأبو بكر يصلي بالناس، لم يفجأهم إلا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كشف ستر حجرة عائشة؛ فنظر إليهم وهم صفوف في الصلاة ثم ابتسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف، وظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يخرج إلى الصلاة.

يقول أنس - رضي الله عنه: وهم المسلمون أن يفتنوا في صلاتهم فرحًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأشار إليهم بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل- صلى الله عليه وسلم - الحجرة وأرخى الستر، ثم مات - صلى الله عليه وسلم - ضحى ذلك اليوم الاثنين [1] .

عباد الله! وفي يوم الاثنين اشتد المرض برسول الله - صلى الله عليه وسلم -

تقول عائشة -رضي الله عنها-: لا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد ما رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .

ويقول ابن مسعود - رضي الله عنه:"دخلت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا".

قال- صلى الله عليه وسلم: أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم.

قلت: ذلك أن لك أجرين؟

قال - صلى الله عليه وسلم: أجل، ذلك كذلك.

ثم قال - صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها، إلا كفر الله بها"

(1) متفق عليه، رواه البخاري (رقم 680) ، ومسلم (رقم 419) .

(2) رواه البخاري (رقم 4445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت